هل يستطيع الديموقراطيون، إذا فازوا في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، كبح سياسات دونالد ترامب والحد من تدخلات حركة "ماغا" في الشؤون الأوروبية؟ وهل يكفي تبدل الأكثرية في واشنطن لإعادة الثقة إلى العلاقات عبر الأطلسي، أم أن الأزمة أعمق من أن تعالجها نتائج انتخابات تشريعية؟تكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة بعدما تحولت الخلافات الأميركية – الأوروبية، منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2025، من نزاعات حول تقاسم أعباء الدفاع والتجارة إلى تباينات استراتيجية بشأن أوكرانيا وروسيا ومستقبل حلف شمال الأطلسي. وزادت الحرب الأميركية مع إيران الضغوط الاقتصادية على أوروبا، فيما أضاف تقارب "ماغا" مع أحزاب اليمين القومي والراديكالي الأوروبي بعداً سياسياً داخلياً إلى الأزمة.ولم تعد المخاوف الأوروبية مقتصرة على قرارات الإدارة الأميركية، بل باتت تشمل تأثير التيار الترامبي في التوازنات السياسية داخل القارة، في وقت تواجه فيه حكوماتها صعوداً انتخابياً لقوى تشكك في الاتحاد الأوروبي ومؤسساته التقليدية.فالدستور الأميركي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة في إدارة العلاقات الخارجية، بينما يمتلك الكونغرس أدوات للتأثير والتقييد، أبرزها إقرار الموازنات والمساعدات العسكرية، وسن العقوبات، وممارسة الرقابة، والتحقيق.
هل يستطيع الديموقراطيون إنقاذ أوروبا من ترامب وتدخلات "ماغا"؟
مواضيع ذات صلة

