: آخر تحديث

تعزيز المنظومة الأمنية

5
5
3

بإصرار كبير، وعزيمة لا تلين، تُحرز المملكة تقدماً ملحوظاً في استحداث وتفعيل التقنيات الحديثة، وتوظيفها بشكل أمثل في إدارة شؤون البلاد، في إطار برنامج التحول الرقمي، الذي جاءت به رؤية المملكة 2030، من أجل تحقيق التفوّق الرقمي الحكومي، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، مع تعزيز مبدأ الشفافية فيها.

وإذا كان برنامج التحوّل الرقمي ركناً أساسياً في رؤية المملكة، ومحرّكاً جوهرياً لدعم الابتكار وبناء اقتصاد معرفي متين، فإنه أيضاً محفز لأجهز الدولة في تبنّي التكنولوجيا لتحسين حياة المواطن، والمضي قدماً في تحقيق أهداف برنامج جودة الحياة، الذي تتبناه الرؤية السعودية الطموحة، ومن هذا المنطلق، يأتي الإعداد والتجهيز المثاليين للقمة العالمية للأمن والتقنية، التي تستضيفها العاصمة الرياض خلال شهر ديسمبر المقبل، وتجمع القيادات والخبراء المحليين والدوليين لمناقشة مستقبل الأمن والتقنية، واستكشاف فرص الشراكات الإستراتيجية.

وتعكس رعاية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله-، لفعاليات القمة، وبإشراف سمو وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف.. الاهتمام الكبير من الحكومة الرشيدة بتعزيز المنظومة الأمنية لوزارة الداخلية، وتسهيل إجراءاتها وخدماتها، عبر برامج تقنية حديثة، تختصر الوقت والجهد معاً، دون الإخلال بالأمن أو القفز فوق الأنظمة والقوانين المعمول بها، ومن هنا سيترقب الكثيرون ما ستتوصل إليه القمة من توصيات وقرارات، يساعد على ذلك، أن القمة تستقطب 250 متحدثًا، ويشارك فيها 100 شريك محلي ودولي.

اهتمام المملكة بالقمة العالمية للأمن والتقنية، كفيل بأن يجعلها بمثابة منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية وتطوير الحلول النوعية، خاصة أنها ستناقش موضوعات كثيرة مهمة، أبرزها الأمن الجنائي، وأمن البنية التحتية والسلامة المدنية، وأمن الحدود والهجرة غير الشرعية، ومكافحة المخدرات، والأمن البيئي، والأمن التنموي بمختلف مجالاته، إلى جانب المستجدات التقنية العالمية وتطبيقاتها في هذه المجالات، بما يدعم الاستدامة والنمو.

وتعول المملكة على التجهيزات التي تسبق انعقاد القمة بنحو شهر، بأن تنجح في بناء القدرات وتحفز على الابتكار وتعزيز التعاون الدولي، خصوصا أن هذه التجهيزات تركز على تأهيل الكفاءات واكتشاف المواهب، من خلال برنامج الإعداد الذي يشتمل على مبادرة نوعية، تبنتها وزارة الداخلية، وتتولى أكاديمية طويق تصميمها وإدارتها، بهدف تعزيز المعرفة لدى مائة قائد من القطاعات العسكرية والأمنية والجهات الحكومية، بمشاركة كبرى الجامعات العالمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد