: آخر تحديث

جامعة الدفاع الجوي

5
5
5

سهم بن ضاوي الدعجاني

بعد 67 عامًا من التميز في التعليم العسكري؛ تحوُّل «كلية القيادة والأركان» أعلى صرح أكاديمي عسكري في وزارة الدفاع إلى «جامعة الدفاع الوطني»، من خلال بناء نموذج نوعي متميز في التعليم العسكري لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، وقد دشنها سمو وزير الدفاع قبل سنتين، في إطار الرؤية التي رسمها ولي العهد -حفظه الله-، للتكامل مع كافة عناصر القوى الوطنية، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة، خاصة وأن جامعة الدفاع الوطني جاءت لتأهيل وإعداد القادة العسكريين والمدنيين وتزويدهم بالمعارف والعلوم في المستويين العملياتي والإستراتيجي من خلال برامج أكاديمية ودورات ودبلومات، للمساهمة بفاعلية في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لوزارة الدفاع، وضمان كفاءة عالية لمنسوبي القوات المسلحة والمشاركين من الجهات في منظومة الأمن الوطني، وفي سبيل تخريج محترفي أمن وطني وصانعي قرار في المستويين النقدي والإستراتيجي إضافة إلى تحقيق التميز الأكاديمي والمهني داخليًا وخارجيًا، وإجراء البحوث العلمية في مجالات الدفاع والأمن لدعم القرار وحل المشكلات ونشر المعرفة وتعزيز الحوار وتبادل الأفكار والخبرات، وتنظيم الفعاليات التثقيفية والتوعوية لمختلف شرائح المجتمع، ولمزيد من تعزيز الوعي الأمني والوطني والدفاعي، أطلقت هذه الجامعة العريقة مطلع شهر أكتوبر الحالي مبادرة «مداد» تحت شعار «كل قائد قارئ»، لرفع مستوى القراءة والبحث وتحفيز الإنتاج الفكري واستثمار معارف وخبرات منسوبي الجامعة، الجميل خلال الفترة الماضية شهدت الجامعة حراكا معرفيا شمل جلسات حوارية تخصصية مع عدد من الوزراء والسفراء والأكاديميين والمختصين والخبراء من مختلف الجهات الحكومية والأكاديمية في بلادنا، لتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار المؤسسي، التي تسهم في تطوير بيئات العمل، لقيادات الجامعة، وذلك من خلال تقديمها برامج تعليمية وتدريبية فعّالة ومبتكرة، عبر برنامجها الشهير «الضيوف المحاضرين» الذين رسموا معالم الأمن الوطني.

السؤال الحلم

كيف ستبقى هذه الجامعة العريقة صرحا أكاديميا مستداما يُعِدّ قادة المستقبل وصنّاع القرار في الأمن والدفاع، وخطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الأمن الوطني بكافة مكوناته على مستوى الوطن؟، سيتم ذلك بحول الله من خلال المنهج الأساس لهذه الكلية والذي يعتمد على فلسفة تأسيس «معرفة تحمي المستقبل» نعم إنها «معرفة وفكر» تحميان وتصدان عن الوطن ومقدراته عبر إطلاق حزمة من البرامج النوعية المتخصصة، لتطوير الكفاءات الوطنية وتأهيل القيادات بالجامعة في المجالات الإستراتيجية والدفاعية، لبناء مستقبل تعليمي عسكري احترافي يقوم على فلسفة «المعرفة الحامية» أو بالأصح «الفكر الحامي» والعمل على أن تبقى هذه الجامعة الوليدة مركزا بحثيا لدعم القرار وحل المشكلات، وتقديم خدمات مجتمعية على مستوى عالٍ ووفق أفضل المعايير من خلال خمس مبادرات رئيسية نجحت في بناء وتأسيس معمار الجامعة عندما كانت تدعى كلية القيادة والأركان فقد هيَّأت المرحلة الأولى البيئة للتحول داخل الكلية، تلاها مرحلة تحليل الوضع الراهن وإجراء المقارنات المعيارية ودراسة أفضل النماذج الدولية، مروراً بمرحلة التصميم النهائي للجامعة بنموذج يحقق مستهدفات وزارة الدفاع، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة في التحضير لتشغيل الجامعة، وأخيرا تحولت باقتدار «كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة» إلى «جامعة الدفاع الوطني» برؤية ترتكز على أن تصبح بحلول عام 2030 جامعةً رائدةً ومتميزةً إقليمياً في إعداد وتأهيل القادة العسكريين والمدنيين في مجال الدفاع والأمن الوطني، وذلك من خلال تقديم برامج تعليمية، وتدريبية فعّالة ومبتكرة لتعزيز مصالح البلاد من خلال عدد من الأذرع المتخصصة وهي: وكالة الجامعة للخدمات التنفيذية وكالة الجامعة للشؤون الأكاديمية، كلية القيادة والأركان المشتركة وكلية الحرب ومركز الدراسات الإستراتيجية ومركز تطوير القادة، من أجل صناعة قوة سعودية تبنى على الفكر أولا، فمبادرة «مداد» التي تنطلق تحت شعار ملهم يلامس جوهر الفكر القيادي: «كل قائد قارئ « يعكس تحولاً إستراتيجياً عميقاً ومرونة فكرية متقدمة تعيشها هذه المؤسسة الوطنية برؤية ودعم قيادتنا الرشيدة، وما زاد هذه المبادرة الراقية تميزاً ونجاحاً هو التكامل المؤسسي الشامل، والشراكات المجتمعية النوعية مع الجهات الوطنية الرائدة مشروع مما يؤسس لمرحلة جديدة في إعادة رسم الصورة الذهنية للقيادة، وتعزيز التوال المعرفي والإنساني بين جامعة الدفاع الوطني والمجتمع بكل أطيافه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد