عبدالعزيز التميمي
أطلَّ الثَّاني من أغسطسَ شاهدًا
فهاجَ بقلبِ الحرِّ أصدقُ مَشهدِ
ستٌّ وثلاثونَ انقضتْ، غيرَ أنَّها
بصدرِ الكويتيِّ العزيزِ لم تَخمدِ
نُجدِّدُ ذِكرى أسرارٍ بعزِّ مواقفٍ
ووفاءٍ سمتْ بأطهرِ مقصِدِ
ونذكرُ فهدًا، فارسَ المجدِ الذي
مضى شامخًا، للمكرماتِ ولم يَحِدِ
وللشهداءِ الأبرارِ منا تحيةٌ
تضوعُ مسكًا في الزمانِ السرمدِ
تسيلُ دماؤُهمُ على أرضِ الهدى
فتُزهرُ عزًّا في الربى والمرصدِ
عليهم سلامُ اللهِ ما لاحَ بارقٌ
وما غرَّدَ الورقاءُ فوقَ الفرقدِ
ونعقدُ العهدَ الوثيقَ لقيادةٍ
على السمعِ والطاعاتِ في كلِّ موعد
فما الوطنُ الغالي سوى قبلةِ الوفا
ومجدٌ يلوحُ بكلِّ فجرٍ مولدِ
كويتُ، وما في القلبِ حبٌّ يزاحمُ
الـهوى، فأنتِ الروحُ في كلِّ موردِ
وأهلُ الكويتِ همُ الكرامُ، وإنني
أراهم وسامَ العمرِ خيرَ تقلُّدِ
دعونا الإلهَ يديمُ عزَّ بلادِنا
ويحمي الأميرَ وشعبَهُ من مُفسدِ
ويبقى لواءُ المجدِ فوقَ سمائِها
وتبقى الكويتُ مدى الزمانِ بمجد

