: آخر تحديث

رابطة.. «مش زابطة»

3
3
2

فاجأت رابطة الدوري السعودي للمحترفين الشارع الرياضي السعودي والأندية السعودية بتعديل خطير في المادة (1/13) من اللائحة التنظيمية الجديدة للموسم الرياضي 2026-2027 تشترط فيه «أن يكون لاعبو القائمة الإضافية للاعبين الشباب إما سعوديين، أو من مواليد المملكة»؛ ما يعني حرمان الأندية من خدمات اللاعبين الأجانب تحت 21 سنة الذين وقعت معهم الموسم الماضي وضمتهم لقائمة دوري جوي أو دوري الشباب تحت 18 سنة مع إمكانية مشاركتهم عند الحاجة في دوري «روشن» للمحترفين حسب اللائحة السابقة قبل التعديل.

هذا القرار الكارثي وغير المدروس كان سيضع هذه الأندية في ورطة مع عدد من اللاعبين الأجانب الذين وقعت معهم عقودًا تمتد لسنوات، وكانت ستضطر لمخالصتهم أو إعارتهم بأبخس الأثمان وربما بلا ثمن لتفادي هذه الورطة التي وضعتهم الرابطة بها؛ لولا أن الرابطة استدركت بعد ردة الفعل الإعلامية والجماهيرية، وتراجعت عن قرارها ببيان إلحاقي أكدت فيه تأجيل تطبيق القرار إلى الموسم بعد المقبل.

هذه الحادثة تذكرنا بحادثة الموسم الماضي حينما قامت الرابطة بحذف اللائحة بعد إعلانها، وإعادة نشرها مجددًا بعد حذف شرط في المادة 15 يمنع اللاعب من المشاركة مع فريقه الجديد حتى فترة الانتقالات الشتوية إذا شارك مع فريقه السابق في بداية الدوري حتى لو انتقل قبل إغلاق الفترة الصيفية، وهو الشرط الذي كان سيحرم بعض الأندية من لاعبين شاركوا مع أنديتهم الأصلية في أول جولتين من الدوري مثل سعد الناصر الذي شارك مع التعاون في افتتاحية الدوري ثم انتقل للنصر قبل إغلاق الفترة الصيفية.

من الجيد أن تتحرك الرابطة بسرعة لتصحيح أخطائها؛ لكن هذا يؤكد وجود خلل في دراسة ومراجعة الرابطة للوائحها وقراراتها، ويثير الشكوك في مدى كفاءة وخبرة وقدرة القائمين على وضع هذه اللوائح وتصدير هذه القرارات.

السؤال بعد قرار الرابطة تأجيل قرارها الكارثي إلى موسم 2028 - 2029 ما الهدف الذي بقي من قرار السماح للأندية بالتعاقد مع لاعبين أجانب تحت 21 سنة وقيدهم في فريق 21 أو فريق 18 سنة؟! ما الفائدة من هذه التعاقدات ومن استقطاب هؤلاء اللاعبين؟! كانت الفكرة أن يتم استقطاب هؤلاء اللاعبين الصغار لتغطية العجز عند بعض الأندية بعد قرار تقليص قائمة الفريق الأول إلى 25 لاعبا بما فيهم الأجانب العشرة، أو استثمارهم وتطويرهم وتصعيدهم مع الوقت، ومن يدري.. ربما لخلق بنية مستقبلية لتجنيس عدد من اللاعبين إذا ما توصل مسيرو الكرة السعودية لقناعة باللجوء لهذا الخيار، أما إذا طبق التعديل الجديد بعد موسمين: فما الفائدة من وجود هؤلاء واستقطابهم ومزاحمتهم للاعبين السعوديين في الفئات السنية؟! وهنا تكاد تجزم أنَّ من يقرر في الرابطة لا علاقة له بمن يقرر في اتحاد القدم، وأنَّ كرة القدم السعودية (كل من إيده إله)، وأنها تُدار من عدة جهات لا علاقة لواحدة بالأخرى.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد