حمد الحمد
قبل الدخول في الحياة العملية، كنت وغيري لنا شغف في عالمنا الوحيد، لهذا نتابع ما يحدث، ونكون أكثر جنوناً إذا تطورت الأحداث وتشعبت ويزيد الحماس لدينا.
لكن بعد الدخول في الحياة العملية وتكوين أسر، خف الحماس بل انطفأ لدي أنا ولم أعد كما كنت من قبل، فلم أعد أتابع ما يحدث داخلياً أو خارجياً، لكن الأغلبية استمروا يتابعون ويسهرون الليالي حتى لو كان الحدث مع ساعات الصباح الأولى.
أذكر عندما تكون المباراة بين القادسية والعربية يشتد الحماس بيننا كصبية في الفريج، وما إن تنتهي المباراة إلا ونخرج إلى الشارع ونجتمع عند أقرب بقالة ونروح نحلل وننتقد، البعض ينتقد أن الهواء لم يكن في صف فريقنا، أو أن الحكم كان مع الفريق المنافس، وهكذا جدال في جدال ونخرج أحبة كأولاد صغار.
أتحدث عن كأس العالم الأخيرة، في الحقيقة لم أكن أنوي متابعة المباريات لكن حماس الآخرين دفعني لأشاهد مباراتين ولم أكملهما، الثانية بين مصر والأرجنتين، لكن الأحداث مشكوك فيها، حيث ثبت أن الحكم لم يكن يملك أي مصداقية، وكذلك نظام الفار بأكمله مشكوك في جدواه، كانت المباراة لصالح المنتخب المصري وانطلق لاعب مصري وسجل هدفاً صحيحاً، لكن حدث أن الحكم وصله اتصال ورجع للفار، وثبت أن هناك «فاول» ولم يكن هناك «فاول» يستحق إلغاء الهدف.
ما أعنيه أن أصدق أحداث في حياتنا هي مباريات كرة القدم لأننا نشاهدها على الهواء مباشرة، لكن ما حدث أفقدنا مصداقية الحكم وحكام الفيفا، وكأن هناك اتصالاً من الخارج يقول لا نريد فوز مصر إنما الأرجنتين وميسي، لتكن النهاية للدورة أكثر حماساً، هذا كان انطباعي! وما هو انطباعكم؟
هل لدى ذلك الحكم مصداقية أم لا؟ وهل نظام الفارّ استحدث للتدخل بالنتائج...؟! الاحتمال وارد.

