: آخر تحديث

عشرة أخطاء شائعة في التواصل الاستراتيجي

3
3
3

لا ينجح «التواصل الاستراتيجي» بمجرد إطلاق المصطلح، إذ تقع العديد من المنظمات في فخ التطبيق السطحي أو المغلوط، مما يحد من فعاليته ويحجم أثره، أستعرض هنا أهم عشرة أخطاء، أجدها الأكثر شيوعاً في تطبيق مفاهيم التواصل الاستراتيجي، وكيفية تأثيرها على الأداء، مع أمثلة عملّية.

الخلط بين «التواصل الاستراتيجي» و»التواصل التقليدي»، لا يزال البعض يعتقد أن التواصل الاستراتيجي هو إنتاج الأخبار أو البيانات الصحفية، بينما جوهره إدارة مخططة لتدفق المعلومات داخل وخارج المنظمة، تخدم الأهداف الاستراتيجية، وتبني تصورات، وتؤثر في السلوك.

تجاهل التحليل قبل التخطيط، يقفز الكثيرون مباشرة إلى الحلول الاتصالية قبل دراسة الواقع الراهن والأهداف، مع تجاهل مرحلة جمع المعلومات وتحليلها، أيضاً غياب الفهم الدقيق للجمهور، مما يقود إلى رسائل غير ملائمة أو حتى مضرّة!

الاعتماد المفرط على الوسائل الرقمية، بعض المنظمات تسقط في فخ المنتجات الرقمية فقط، معتقدة أنها تصل للجميع! بينما توجد شرائح مستهدفة لا تزال تعتمد على وسائل تقليدية أو تتطلب التواصل المباشر، مثل بعض الحملات الاتصالية التي تستهدف كبار السن، أو مجتمعات مغلقة.

الانطلاق من رؤية داخلية فقط، إذ تركّز بعض المنظمات على ما تريد قوله هي؛ وليس ما يحتاج الناس إلى سماعه، ولذلك تصاغ رسائلهم من منظور المنظمة لا من زاوية المتلقي، مما يفقدها الاهتمام والتأثير.

تجاهل التوقيت والسياق، فحتى الرسائل الصحيحة، إذا أُطلقت في وقت خاطئ أو خلال سياق غير مناسب، تفقد أثرها، وقد تتحول إلى عبء على المنظمة!

رد الفعل بدلاً من الاستباق، إذ تُظهر بعض المؤسسات سلوكًا دفاعيًا في حالات الأزمات أو حتى الانتقادات، بدلًا من المبادرة والشفافية، لذا لا ينجح سوى من يستعد بالجاهزية.

إهمال الجمهور الداخلي، التواصل مع الموظفين لا يقل أهمية عن التواصل مع الجمهور الخارجي، إذ كثيرًا ما يتم تجاهل الموظفين عند إطلاق الحملات، مما يخلق انفصالًا داخليًا ينعكس على الانسجام والتنفيذ، ولك أن تتخيل إطلاق حملة لرعاية الجمهور، بينما منسوبو المنظمة يشتكون من ضغوط العمل وعدم الاهتمام!

عدم وجود مؤشرات أداء مناسبة، قياس النجاح يجب أن يعتمد على الأثر، وليس على الأرقام، أو «الضجيج» كما يفعل البعض، حينما يبتهج بعدد المشاهدات أو الأعجاب دون قياس تغيّر السلوك أو تحقّق الأهداف، مثل حملة توعوية للسلامة المرورية تحقق مليون مشاهدة، لكن نسبة الحوادث لم تتغير!

التكرار دون تعديل الرسائل أو تجديدها، الاكتفاء بإعادة نشر نفس الرسائل أو المنتجات الاتصالية يُقلل من التفاعل، ويضعف الحملة مع الوقت، فما بالك تجاهل رجع الصدى وردود فعل الجمهور.

تجاهل بناء السمعة طويل الأمد، «التواصل الاستراتيجي» لا يقتصر على حملات قصيرة المد، بل هو عمل تراكمي ومتواصل لا يتوقف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد