: آخر تحديث

المملكة بإنجاز رقمي عالمي

3
3
3

في إنجاز جديد يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تتمركز فيها المملكة العربية السعودية على خارطة التحول الرقمي العالمي، فازت المملكة بأرفع جائزة للأمم المتحدة للخدمة العامة لعام 2026 عن مشروع “بنك البيانات الوطني” ومنصة “استشراف”، اللذين طورتهما الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وذلك ضمن ما يُعرف بـ”عام الذكاء الاصطناعي».

يأتي هذا التتويج الدولي تتويجًا لمسيرة متسارعة من العمل المؤسسي والاستثمار في التقنيات الحديثة، حيث نجحت المملكة في بناء منظومة رقمية متقدمة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي كركائز أساسية لدعم صناعة القرار وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز جودة الحياة.

يعد “بنك البيانات الوطني” أحد أبرز المشاريع الوطنية الرائدة التي أسهمت في توحيد البيانات الحكومية وتكاملها، بما يتيح الاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة وموثوقية. ويساعد المشروع الجهات الحكومية على الوصول إلى البيانات الدقيقة وتحليلها، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة اتخاذ القرارات ورفع مستوى الأداء الحكومي وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.

منصة “استشراف” برزت كأداة متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لدعم متخذي القرار عبر قراءة المؤشرات واستشراف الاتجاهات المستقبلية، وتوفر المنصة رؤى استراتيجية تساعد الجهات الحكومية على التخطيط الاستباقي وإدارة التحديات والفرص بكفاءة أعلى، ما يجعلها نموذجًا عالميًا في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة القطاع العام.

يؤكد هذا الفوز حجم التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، ويعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية التي تقودها “سدايا” لتعزيز الابتكار الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة. كما يجسد الثقة الدولية المتزايدة في التجربة السعودية وقدرتها على تقديم نماذج مبتكرة تسهم في تطوير الخدمات الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة.

يرى مختصون أن هذا الإنجاز لا يقتصر على كونه جائزة دولية مرموقة، بل يمثل اعترافًا عالميًا بقدرة المملكة على تحويل التقنيات الناشئة إلى أدوات عملية تحدث أثرًا ملموسًا في حياة الأفراد والمؤسسات. كما يعزز من حضور السعودية لاعبًا رئيسًا في مستقبل الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي.

القيادة الرشيدة –أيدها الله– تقدم كل الدعم والمساندة من أجل تطور المملكة في هذا المجال المهم والحيوي للحاضر والمستقبل، وهذا الدعم منذ سنوات عديدة وهاهي المملكة -بفضل الله- تجني ثمار اهتمامها.

إن استمرار المشاريع الوطنية الطموحة في هذا المجال، يجعل المملكة تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مؤكدة أن الاستثمار في البيانات والذكاء الاصطناعي أصبح خياراً استراتيجياً يسهم في بناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة وازدهاراً للأجيال القادمة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد