موسى بهبهاني
من هو الإمام الحسين (عليه السلام)؟
أبوه: الإمام علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه) أمه: السيدة فاطمة الزهراء «بنت خاتم الأنبياء».
جده: رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله).
كنيته: أبا عبدالله سيد الشهداء.
نشأته: في كنف النبي الأكرم مع أخيه الحسن، الذي أحبهما وأشاد بمنزلتهما، حيث قال:
«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».
«الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا».
«من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني».
«حسين مني وأنا من حسين».
وقد ورد بالأثر بأن -الإمام الحسين - شبيه جده محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) في الهيئة والأخلاق الفاضلة والكرم والجود والحلم والعفو، والتسامح، وغيرها من الصفات العظيمة.
حديث أم سلمة
روت أم سلمة، رضي الله عنها، أن النبي، عليه الصلاة والسلام، كان يمسح رأس الحسين ويبكي، فلما سألته عن سبب بكائه:
أخبرها أن جبريل، عليه السلام أبلغه أن ابنه الحسين سيُقتل بأرض تُعرف بكربلاء.
فاجعة كربلاء العاشر من شهر محرم سنة 61 هـ.
تم تشديد الحصار وقطع الطريق المؤدي إلى نهر الفرات، بدءاً من اليوم السابع من شهر محرم واستمر حتى يوم العاشر، فمُنع الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه من شرب الماء العذب لمدة 3 أيام.
معسكر الحسين
ضم النساء والأطفال وثلة من أهل بيته وأصحابه الأوفياء بعدد 73 فارساً.
المعسكر المقابل
يتكون من آلاف عدة من المقاتلين المتمرسين.
خاطب الإمام الحسين، عليه السلام، جنود المعسكر المقابل لإقامة الحجّة:
«أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي وَلا تَعجَلُوا حَتَّى أَعِظَكُمْ بِمَا يَحِقُّ لَكُمْ عَلَيَّ وَحَتَّى أُعذِرَ إِلَيْكُمْ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، فَأنْسُبُونِي فَانْظُرُوا مَنْ أَنَا، ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ وَعَاتِبُوهَا فَانْظُرُوا هَلْ يَصْلُحُ لَكُمْ قَتْلِي وَانْتِهَاكُ حُرْمَتِي.
أَلَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ وَابْنَ وَصِيِّهِ وَابْنِ عَمِّهِ وَأَوَّلِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِ لِرَسُولِ اللَّهِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ؟
أَوَ لَمْ يَبْلُغْكُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِي وَلِأَخِي هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
فَوَاللَّهِ، مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ابْنُ بِنْتِ نَبِىٌّ غَيْرِى مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ.
أَخْبِرُونِي، أَتَطْلِبُونِي بِقَتِيلٍ مِنْكُمْ قَتَلَتْهُ؟ أَوْ مَالٍ لَكُمُ اسْتَهْلَكَتْه؟ أَوْ بِقِصَاصٍ مِنْ جِرَاحَةٍ؟
ـ فَلم يبالوا بخطابه...
تمثل واقعة «الطف» في كربلاء الفاجعة الكبرى في التاريخ، حيث تم استشهاد الأصحاب الأوفياء، وتلاهم شباب بني هاشم، وأهل بيت الحسين واحداً تلو الآخر، وبقي الإمام الحسين وحيداً يواجه آلاف المعتدين وهو مثخن بالجراح ليستشهد في نهاية المعركة، ولم يكتفوا بذلك إنما قاموا بسحق أضلاعه بحوافر الخيل ثم قطعوا رأسه الشريف، ورؤوس الشهداء ورفعوها على الرماح وساروا بأهل بيته والرؤوس على الرماح من بلد إلى بلد.
اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ،
وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،
وَعَلى أوْلادِ الْحُسَيْنِ،
وَعَلى أصْحابِ الْحُسَيْنِ.
أبرز مآثره التي خلّدها التاريخ:
1 - التضحية والثبات والصلابة في الحق:
الثبات في قول -كلمة الحق - وإعلاء كلمة المولى عز وجل ورفعها عالياً.
وعندما خرج من المدينة متجها إلى العراق قال:
«إني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر».
لقد غدت سيرته العطرة مدرسة في الثبات والبسالة، ومثالاً يحتذى به في الإباء والصبر،
والجود، مجسداً أسمى معاني الفداء.
2 - مكارم الأخلاق:
كان يوصي بالتحلي بالفضائل، ومن أقواله المأثورة:
«أيُّها الناس نافِسوا في المكارم، وسارِعوا في المغانم».
3 - الحلم والعفو:
عُرف بسعة الصدر والعفو عن المخطئين، فكان يقابل الإساءة بالإحسان والتسامح.
4 - الشجاعة والإقدام:
ضرب أروع الأمثلة في الثبات على المبدأ والبسالة أمام الشدائد.
5 - التواضع والكرم
يجالس الفقراء والمساكين، ويفيض عليهم بِرَّه وإحسانه.
«لا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ»
قامت الجهات المعنية بالاجتماع والتنسيق مع مسؤولي المجالس قبل بدء الشهر الحرام، وكان التعامل والتعاون كبيراً بينهم، وقد شعرنا وتلمسنا هذه الجهود الكبيرة بين الجميع، وهذا يبعث في نفوسنا وفي نفوس رجالات الكويت والأجيال القادمة بأن الروح الوطنية الجميلة تجمع جميع أطياف المجتمع، وأمانة نقولها بصدق ما يحدث فى الكويت قل نظيره، وهذا ديدن الكويتيين ولله الحمد.
كما نتوجه بالشكر الجزيل والثناء الكبير لجميع المعنيين من وزارات ومؤسسات وأفراد خصوصاً رجال وزارة الداخلية الذين ساهموا في تنظيم وتأمين إقامة المجالس في مختلف المناطق، بالرغم من قساوة الأجواء المناخية، وهذا ليس مستغرباً، فالكويت منذ نشأتها وبجميع أطيافها محبون لأهل بيت النبي الأكرم.
ونسأل المولى عز وجل بأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والتلاحم والترابط والتآلف بين جميع أطياف المجتمع.
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله ربّ العالمين.

