جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه وسدد خطاه- بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك مؤكدة موقف المملكة الثابت من إحلال السلام في ربوع العالم، فقد قال -حفظه الله- في كلمته الضافية بعد أن هنأ فيها المواطنين وعموم المسلمين: «نحمد الله على ما تنعم به بلادنا من نعم كثيرة، من أهمها العناية بالحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما، حيث سخرنا جميع إمكاناتنا للقيام بهذا الواجب»، وأكد -رعاه الله-: «جهودنا مستمرة - بإذن الله - لتوفير كل ما يلزم لخدمة ضيوف الرحمن وراحتهم والحفاظ على أمنهم، فذلك نهج راسخ تسير عليه هذه الدولة المباركة منذ نشأتها».
خادم الحرمين بتلك الكلمات إنما يؤكد تأكيداً تاماً أن المملكة تقوم بواجبها تجاه الحرمين الشريفين على أكمل وجه ومن جميع النواحي، وهو أمر يعرفه القاصي والداني، فكل من أدى مناسك العمرة أو الزيارة يعرف ما تقوم به المملكة من جهود جبارة للتسهيل على المعتمرين والزوار مناسكهم من خلال رحلة روحانية لا تشوبها شائبة، فالإمكانات كلها مسخرة بشريةً وماديةً بأعلى المستويات العالمية بل وتتفوق عليها، وهذا هو ديدن المملكة منذ نشأتها وستظل عليه دائماً وأبداً بحول الله وقوته.
خادم الحرمين الشريفين في كلمته أكد أن «المملكة بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها ما اتخذته من مواقف تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها منطقتنا، ويأتي ذلك امتداداً لنهج المملكة الثابت في احتواء الأزمات، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
وهذا ما عرف عن السياسة السعودية التي دائماً ما تبذل كافة الجهود من أجل أن يكون الإقليم أكثر أماناً واستقراراً لما فيه من مصلحة لجميع دوله، ومازالت تلك الجهود قائمة، فهي من أساسيات الدبلوماسية السعودية، والشواهد على ذلك كثيرة، فالمملكة بلد الحرمين الشريفين التي انطلقت منها رسالة الإسلام والسلام.

