: آخر تحديث

التعليم وأهمية دور الأسرة في تطوره

1
1
0

عبد الله سليمان الطليان

واقع التعليم لدينا مثار شد وجذب من قبل متخصصين وتربويين وغيرهم من خارجه، لهم آراء وأطروحات متعددة تأخذ تجمع بين النقد والاقتراح، تعرض تجارب ودراسات مختلفة، وبما أنني كنت معلما سابقا سوف أدلي بدلوي من خلال اطلاعي على تجارب دول، في جانب قد طرح في البحث ولكن لم يعط أهميته بالقدر الكافي الذي أعده في رأيي هو أساس التطور في التعليم وكذلك من أحد أسباب تأخره، وهو دور الأسرة التي هي البداية في التنشئة، وهنا أؤكد وأقول: الأسرة.. ثم الأسرة، وواقع بعض الدول المتقدمة يثبت ذلك، ذكر الكاتب الاقتصادي الأمريكي فرانسيس فوكوياما في كتابه (نهاية التاريخ والإنسان الأخير) صرامة الأسرة اليابانية في الاقتداء في أفرادها والطاعة في اتباع تعاليم الأسرة التي كانت سببا في الوصول إلى التطور وتقدم اليابان، أضيف إلى هذا الوصايا العشر التي تعلم للطلاب في المعاهد في الكثير من الدول في أمريكا وأمريكا الجنوبية وآسيا والتي تجمع بين الأخلاق والدين، منها الأمانة والحرص على النظام والوقت في العمل.

وأشير إلى أننا لو بحثنا عن مصدر تفوق الأبناء عند بعض الأسر كيف حصل سوف تتضح الإجابة من واقع الأسرة التي فيها الانضباط والجدية والحرص، يسودها الاستقرار العائلي والنفسي والأهم القدوة الحسنة المحفزة، يقابلها بالعكس عند بعض الأسر الإهمال وعدم الاهتمام ومضيعة الوقت، الأب في اتجاه والأم في اتجاه آخر، كلاهما يهتم بأموره الشخصية أحيانا وتكون الطامة كبرى إذا كان مستوى تعليمها متدنىا مع عدد أبناء كثر.

قد يشتكى المعلم من أمور إدارية أو تنظيمية أو المكان المهيأ الذي أعده مهما جدا، وعلى الرغم من هذه الشكاوى فإنه يوجد نخب من المعلمين لدينا هم على قمة الحرص والاجتهاد ويعدونه واجبا عليهم، ولكن ما هو الذي يؤثر في هذا العطاء عند أغلبية المعلمين، هو واقع المعلم الأسري من مشكلات عائلية أو مالية أو حتى صحية والتي تعوقه أحيانا عن تعليم طلابه بالشكل المطلوب، ويعوقه أكثر عندما يكون بعض من هؤلاء الطلاب جاؤوا من أسر التربية السليمة مفقودة فيها وما يحدث منهم من سلوكيات وأخلاقيات مذمومة، ستظل الأسرة هي مفتاح الحل نحو تعليم متطور ومتقدم، والبعض الذي تعلم في الخارج ينقل لنا تجارب أسرية من واقع بعض المجتمعات هي غاية في الاعتناء بالوقت وإنجاز العمل والجدية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد