: آخر تحديث

مؤتمر الأطراف «كوب 28» في الإمارات

12
16
11
مواضيع ذات صلة

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والنقل والتكنولوجيا الخضراء، وتقع على مفترق طرق الأعمال والتجارة والسياحة، ولذلك فإن البلاد في وضع فريد لبناء الجسور وتعزيز الإجماع لتسريع التقدم المناخي الشامل، وخاصةً بعد إبهار العالم في إكسبو 2020.

تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأطراف (COP28) خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2023 في مدينة إكسبو دبي، حيث يجمع الأطراف الموقِّعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيُّر المناخي لتقييم التقدم المحرَز على صعيد مكافحة التغيُّر المناخي، وسيتم توحيد الجهود العالمية لإيجاد حلول فعّالة وذكية وعملية وطموحة للتحديات المناخية الملّحة، حيث يكتسب المؤتمر أهميةً خاصةً في نقل التركيز على المفاوضات إلى إيجاد حلول عملية للحد من تداعيات تغير المناخ، وتأكيد كيفية تمويل وإدارة ما يسمى بـ«صندوق الخسائر والأضرار»، المخصص للبلدان الأكثر تضرراً من تغير المناخ، والتوصل لاتفاق بشأن التخلّص التدريجي السريع والعادل والممول لمنظومة الوقود الأحفوري.

يعد مؤتمر الأطراف «كوب 28» أو مؤتمر المناخ 2023 المؤتمر رقم 28 منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في 21 مارس 1994، وقد تم اختيار دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ وفقاً لنظام التناوب بين القارات المختلفة ولدورها في مواجهة تحديات التغير المناخي خلال السنوات الماضية، ومن المنتظر كذلك أن يقوم المجتمع العالمي خلال المؤتمر بتقييم جهود مكافحة تغير المناخ، حتى الآن وقياسها وفقاً للأهداف المتفق عليها في مؤتمر باريس للمناخ في عام 2015.

من المتوقع أن يحضر المؤتمر أكثر من 70 ألف مندوب وأكثر من 5000 إعلامي، بما في ذلك مشاركات رفيعة المستوى لأكثر من 140 رئيس دولة والمئات من كبار المسؤولين الحكوميين، مما يجعله واحداً من أكبر الأحداث المتعددة الأطراف لهذا العام، علاوةً على أن التوقعات ستكون مرتفعة بشأن التزام الجهات والمؤسسات الدولية بقضايا المناخ، وحجم الالتزام بقضايا التغير المناخي والشراكات الدولية التي تم إبرامها حول تغير المناخ والحلول الشاملة والمبتكرة، والموازنة بين الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فعّالة مع الدعوات إلى زيادة جهود التدقيق وعدم التهاون مطلقاً بشأن ما يعرف بالتضليل بشأن الممارسات البيئية أو «الغسيل الأخضر».
كما وسيتم التركيز على أربعة تحولات نموذجية في المؤتمر وهي: تسريع عملية التحول في مجال الطاقة وخفض الانبعاثات قبل عام 2030، وتحويل تمويل المناخ من خلال الوفاء بالوعود القديمة ووضع الإطار لاتفاق جديد بشأن التمويل، ووضع الطبيعة والناس والحياة وسبل العيش في قلب العمل المناخي، والتعبئة من أجل مؤتمر الأطراف الأكثر شمولاً بقيادة تنفيذية واعية متمثلة في اللجنة العليا للإشراف على الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية.

ومن المتوقع مناقشة تحول النظم الغذائية لنظم مستدامة ومتوفرة للجميع، وهي قضية ستكون في قلب جدول الأعمال. وفي إطار جهود الدولة في مجال الطاقة المتجددة، تعمل الإمارات على مضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات ليصل إلى 11 ألف جيجاوات بحلول عام 2030، وزيادة إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 180 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتحويل أنظمة الغذاء والزراعة من خلال زيادة الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، والاستخدام الأكثر ذكاءً للمياه وإنتاج الغذاء في إطار زمني متسارع.
من المأمول في «كوب28»، العمل مع صناعة الطاقة لتسريع عملية إزالة الكربون، والعمل مع شركات النفط الوطنية وشركات النفط العالمية للتخلص من انبعاثات غاز الميثان وتوسيع نطاق الهيدروجين بحلول عام 2030.

وينبغي العمل مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي و«تحالف جلاسكو المالي للانبغاثات الصفرية»، لإطلاق العنان لقوة أسواق رأس المال، وتوحيد أسواق الكربون الطوعية، وتحفيز رأس المال الخاص والتمويل وتشجيع الجهات المانحة على مضاعفة تمويل التكيف المناخي بحلول عام 2025، مع إعطاء الأولوية للجنوب العالمي وحماية 80% من التنوع البيولوجي في العالم.
*كاتب وباحث إماراتي في شؤون التعايش السلمي وحوار الثقافات


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد