: آخر تحديث

السعودية في سماء العلم والفضاء

12
18
16
مواضيع ذات صلة

ما يحدث هذه الأيام من إنجازات للمملكة العربية السعودية يدعو إلى الفخر والتفاؤل، وأن مستقبل المملكة بإذن الله واعد حيث إن ما تم تحقيقه خلال الأسبوع المنصرم يدل على اهتمام السعودية بالمجال العلمي والتقني بشكل مذهل، وأن الرؤية (2030) تؤتي ثمارها يانعة، وبشكل فعال ومهني.

وأما الحدث الأول، فهو وصول رائدي الفضاء السعوديين إلى محطة الفضاء الدولية لإجراء التجارب العلمية والأبحاث الدولية، وهو إنجاز غير مسبوق على مستوى العالم العربي. وهي بداية واعدة للانطلاقة إلى عصر الفضاء، فكل الخطوات تبدأ بخطة وعزيمة وصبر لتنفيذها على أرض الواقع، وها نحن اليوم نعيشها بفضل الله ثم بفضل دعم القيادة الرشيدة لهذا الوطن الكبير والملهم، والذي أصبح يُنظر إليه على أنه مثال يحتذى به في عدة مجالات متنوعة.
هذه الرحلة لرائدَي الفضاء السعوديين نحو محطة الفضاء الدولية هي خطوة عملاقة تسبق خطوات مستقبلية نحو الريادة في هذا المجال المهم، والذي تتسابق عليه الدول فضلا عن أن بعض الشركات العملاقة تتنافس عليه بشدة. وسيكون المستقبل حافلا بالرحلات الدولية من أجل البحث العلمي، وتقنية الاتصالات والمعلومات، والسلامة والأمن، وكذلك السياحة وغيرها من مجالات شتى ومتعددة.

وأما الحدث الآخر، فهو في المجال العلمي، فقد حقق أبناؤنا وبناتنا الشباب (المنتخب السعودي للعلوم والهندسة) حدثا علميا كبيرا في مسابقة (آيسف 2023) الدولية حيث حصد المنتخب (27) جائزة علمية مختلفة. واحتل المركز الثاني خلف الولايات المتحدة الأمريكية، متقدما على الفريق الصيني صاحب المركز الثالث.

وللمعلومية، فقد زادت نسبة عدد الجوائز المحققة بمعدل (43%) عن السنة الماضية (2022م). وحتى نعلم أنه إنجاز كبير فقد كان عدد المشاريع المشاركة (1324) من (64) دولة. ولذلك مثل هؤلاء لابد أن يكونوا من مشاهير التواصل الاجتماعي، فهم نجوم الشباب الحقيقيون، وغدا هم العلماء الذين سنفتخر بهم كما افتخرنا سابقا بمن كان قبلهم من أمثال: (جابر بن حيان، ابن الهيثم، ابن سيناء، الرازي، الخوارزمي، أبو يوسف الكندي وغيرهم كثر).

ولنا مع هذا الإنجاز العلمي العالمي وقفات مهمة حتى لا تضيع منا مثل هذه المواهب الفذة والعبقرية أو تصبح من الطيور المهاجرة! منها أنه من الآن وفي مثل هذه السن المبكرة أن يتبناهم القطاع الخاص من الشركات الكبرى مثلما تفعل الأندية الكبرى حين يكتشفون مواهب كروية حيث يغدقون عليهم الأموال والهدايا المعنوية والعينية. وهؤلاء أحق وأكثر وجوبا في ذلك من غيرهم. والأمر الآخر أن تُتبنى مشاريعهم وتطور لتتحول إلى منتج عالمي يدر أرباحا، ويُسوق لهم في مختلف المعارض الدولية.

بالإضافة إلى ذلك أقترح أن يُستضاف مثل هؤلاء الشباب العباقرة في البرامج المتلفزة المختلفة مثلما نفعل مع المشاهير والكتاب والأدباء والفنانين واللاعبين. فإننا حين نبرزهم إعلاميا سوف يتسابق بقية الفتيان والفتيات للتشبه بهم، وأن يقتفوا أثرهم دراسيا وعلميا.
وأيضا على الجامعات السعودية أن تتنافس في استقطاب هؤلاء الطلاب لأنهم سوف يدعمون برامج البحث العلمي، ويكونون نواة لمنافسة في الترتيب العالمي للجامعات حول العالم في مجال البحوث العلمية والتقنية.

ولابد من شكر كل من ساهم في بناء هذه الإنجازات لأنها لم تظهر فجأة إذ لابد أن وراءها عملا دؤوبا وشاقا لسنوات طوال. ولعل كل فرد أو قطاع أو هيئة ساهم في هذا العمل يكون فخورا بما قدم وبذل لأنه يرى الآن ثمرات ما زرع، ومن أجل أن يكون مستقبل هذا الوطن أفضل وأقوى وأعلى بين مصاف الدول المتقدمة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد