: آخر تحديث

للناخب الواعي

13
13
15
مواضيع ذات صلة

تشرفت‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭ ‬بحضور‭ ‬ندوة‭ ‬برلمانية‭ ‬بعنوان‭ (‬ديمقراطية‭ ‬البحرين‭.. ‬ممارسة‭ ‬وإنجاز‭) ‬نظمتها‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلسي‭ ‬النواب‭ ‬والشورى،‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للديمقراطية‭ ‬الذي‭ ‬يوافق‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬إلقاء‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬البحرينية‭ ‬الحديثة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬واحترامها‭ ‬وحمايتها‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أهم‭ ‬أسس‭ ‬تقدم‭ ‬ورُقيّ‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬عبر‭ ‬تطوير‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬لتحقيق‭ ‬ديمقراطية‭ ‬سليمة‭ ‬تواكب‭ ‬الأسس‭ ‬الديمقراطية‭ ‬العالمية‭ ‬والفكر‭ ‬السياسي‭ ‬الحديث‭.‬

وقد‭ ‬أكدّت‭ ‬الفقرة‭ ‬د‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعدل‭ ‬2002‭ ‬أن‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ديمقراطي،‭ ‬السيادة‭ ‬فيه‭ ‬للشعب‭ ‬مصدر‭ ‬السلطات‭ ‬جميعا،‭ ‬وتكون‭ ‬ممارسة‭ ‬السيادة‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬المبين‭ ‬بهذا‭ ‬الدستور،‭ ‬تعزيزاً‭ ‬لمفهوم‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الحديثة‭ ‬والتي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬الشعب‭ ‬للشعب‭.‬

وقد‭ ‬تمثلت‭ ‬أبرز‭ ‬صور‭ ‬الديمقراطية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬العفو‭ ‬السياسي‭ ‬وإطلاق‭ ‬الحريات‭ ‬السياسية‭ ‬للمواطنين‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الانتخاب‭ ‬والترشح،‭ ‬وفقاً‭ ‬لنص‭ ‬الفقرة‭ ‬هـ‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬وللقوانين‭ ‬المنظمة‭ ‬لها‭.‬

ومن‭ ‬المفارقات‭ ‬الجميلة‭ ‬أن‭ ‬يتوافق‭ ‬الاحتفال‭ ‬بيوم‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الدولي‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬رقم‭ ‬26‭ ‬لسنة‭ ‬2022‭ ‬الذي‭ ‬تضمن‭ ‬دعوة‭ ‬هيئة‭ ‬الناخبين‭ ‬إلى‭ ‬انتخاب‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬يوم‭ ‬12‭ ‬نوفمبر‭ ‬2022،‭ ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬تستلزم‭ ‬أن‭ (‬نُصوّت‭ ‬للبحرين‭) ‬وأن‭ ‬يهبّ‭ ‬جميع‭ ‬الناخبين‭ ‬الذين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بأهلية‭ ‬التصويت‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة،‭ ‬للمبادرة‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬الإدلاء‭ ‬بأصواتهم‭ ‬لاختيار‭ ‬ممثليهم‭ ‬من‭ ‬المرشحين‭ ‬عبر‭ ‬اختيار‭ ‬الأفضل،‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بالكفاءة‭ ‬والملاءمة‭ ‬لممارسة‭ ‬الدور‭ ‬التشريعي‭ ‬والرقابي‭ ‬المقرر‭ ‬دستورياً‭ ‬لمجلس‭ ‬النواب،‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الشعارات‭ ‬الرنانة‭ ‬والوعود‭ ‬الواهية،‭ ‬وبالتصويت‭ ‬لأصحاب‭ ‬التخصصات‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬مهام‭ ‬واختصاصات‭ ‬المجلس‭ ‬النيابي‭ ‬بتجرد‭ ‬وموضوعية‭.‬

ومن‭ ‬الضروري‭ ‬للناخب‭ ‬أن‭ ‬يتسمك‭ ‬بالحقوق‭ ‬التي‭ ‬كفلها‭ ‬له‭ ‬الدستور‭ ‬ولا‭ ‬يفرط‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬يتقاعس‭ ‬عن‭ ‬استخدامها،‭ ‬وعليه‭ ‬أن‭ ‬يمارسها‭ ‬بوعي‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬الوطن‭ ‬وصالح‭ ‬حماية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حقوقه‭ ‬ومكتسباته،‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاختيار‭ ‬السليم‭ ‬والمناسب‭.‬

وحيث‭ ‬إنه‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬تحديد‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬إلى‭ ‬21‭ ‬سبتمبر‭ ‬باعتبارها‭ ‬المدة‭ ‬المتاحة‭ ‬ليتأكد‭ ‬الناخبون‭ ‬من‭ ‬إدراج‭ ‬أسمائهم‭ ‬ضمن‭ ‬جداول‭ ‬الناخبين‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬عرضها‭ ‬افتراضياً‭ ‬على‭ ‬الموقع‭ ‬الالكتروني‭ ‬للانتخابات‭ ‬وواقعياً‭ ‬في‭ ‬اللجان‭ ‬الإشراقية‭ ‬للانتخابات‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الانتخابية،‭ ‬وهي‭ ‬خطوة‭ ‬ضرورية‭ ‬يجب‭ ‬عدم‭ ‬إغفالها‭ ‬أو‭ ‬التهاون‭ ‬فيها‭ ‬لضمان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الانتخاب‭ ‬والتأكدّ‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬التمتع‭ ‬به‭ ‬و‭ ‬إعماله،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬تبين‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬سقوط‭ ‬بعض‭ ‬الأسماء‭ ‬من‭ ‬القوائم،‭ ‬حيث‭ ‬قامت‭ ‬اللجان‭ ‬بتصحيح‭ ‬أوضاعها‭ ‬وإعادة‭ ‬إدراج‭ ‬الكثير‭ ‬منها،‭ ‬كما‭ ‬أتيح‭ ‬المجال‭ ‬لمن‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬إدراج‭ ‬اسمه‭ ‬للجوء‭ ‬إلى‭ ‬سبل‭ ‬التظلم‭ ‬القضائية‭ ‬المحددة‭ ‬قانوناً‭.‬

وحيث‭ ‬إن‭ ‬نظام‭ ‬إعادة‭ ‬إدراج‭ ‬الأسماء‭ ‬قد‭ ‬جاء‭ ‬مختلفاً‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬عن‭ ‬سابقه‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬الجزئية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتسجيل‭ ‬الدخول‭ ‬عبر‭ ‬إدخال‭ ‬المفتاح‭ ‬الالكتروني‭ ‬الشخصي،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يشكل‭ ‬ذلك‭ ‬صعوبة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الناخبين‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬مفتاح‭ ‬إلكتروني‭ ‬بشكل‭ ‬مسبق،‭ ‬فالمؤمل‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬المختصة‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬وتعديل‭ ‬آلية‭ ‬دخول‭ ‬من‭ ‬سقطت‭ ‬أسماؤهم‭ ‬لطلب‭ ‬إعادة‭ ‬إدراجها‭ ‬بشكل‭ ‬يسهل‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬الوصول‭ ‬إليه‭ ‬تشجيعاً‭ ‬وتسهيلاً‭ ‬للمواطنين‭ ‬على‭ ‬استكمال‭ ‬إجراءاتهم‭.‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أقترح‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬إعفاء‭ ‬الطعون‭ ‬المتعلقة‭ ‬بقيد،‭ ‬أو‭ ‬إضافة،‭ ‬أو‭ ‬تعديل‭ ‬أو‭ ‬إلغاء‭ ‬في‭ ‬جداول‭ ‬الناخبين،‭ ‬من‭ ‬الرسوم‭ ‬القضائية‭ ‬المقدرة‭ ‬بمبلغ‭ ‬32‭ ‬دينارا،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬خصوصية‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬وارتباطها‭ ‬بشأن‭ ‬وطني‭ ‬عام‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنوايا‭ ‬الحسنة‭ ‬والتي‭ ‬تكون‭ ‬بخطأ‭ ‬تقني‭ ‬لا‭ ‬يد‭ ‬لأصحابها‭ ‬فيه‭.‬

ونسأل‭ ‬الله‭ ‬لبلادنا‭ ‬الحبيبة‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬الرشيدة‭ ‬توفيقاً‭ ‬وسداداً‭ ‬ونجاحاً‭ ‬للممارسة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬القادمة‭.‬


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد