: آخر تحديث

المشاعر تقودك نحو التميز

13
12
11
مواضيع ذات صلة

قرأت قبل أيام كلمات تعرّف الإيجابي، في معجم المعاني الجامع، جاء فيه: «إِيجابيّ: اسم منسوب إلى إيجاب، عكسه سلبيّ، الإيجابيَّات: كلُّ ما يصدُر من أمور ناجحة». بطبيعة الحال أننا جميعاً نحب أن نكون إيجابيين، خاصة وهي مقترنة وملتصقة بالنجاح، وبالنهج الأسلم الواضح الصائب، ولكن السؤال البديهي، هل فعلاً نستطيع التمتع بالإيجابية، وبمثل هذا النهج بشكل مستمر، حتى وإن لم نتعمد الميل أو الخروج عن هذا النهج والطريق؟ 
 
بطبيعة الحال الإجابة، هي النفي، لا يمكن وفق هذا الإطار أن نكون في إيجابية دائمة، لأنه لا يوجد إنسان كامل، الإنسان جزء من خبراته وطرق تعلمه، ارتكاب الخطأ، وبالتالي هو ليس في معزل أو حماية عن ارتكاب السلبية، التي هي نتيجة لخطأٍ ما، جميعنا في مسيرة الحياة، وتقلباتها وتنوعها، تمر بنا أحداث وعقبات، معها نحسن التعامل مرات، وفي مرة أو اثنتين، قد يفوتنا شيء ما، وعندها نرتكب الخطأ، الذي يبعدنا عن الإيجابية. الذي أشير إليه، أنه من الجميل أن نشعر بالإيجابية العملية، والإيجابية النفسية، والإيجابية في النظرة للواقع وللمستقبل، وغيرها من أنواع الإيجابية، ومن الجميل تطبيقها، وأن تكون غاية حياتية نسعى لتحقيقها، وأن تكون نهجاً حياتياً لنا، ومع هذا فإن الوقوع في السلبية، أو الابتعاد تلك الإيجابية، ليست نهاية المطاف أو سبب للتعاسة والشعور بالهزيمة. 
 
المهم هو أن تكون مشاعرك العميقة، هي عن الإيجابية، أن تكون مشاعرك إيجابية، تجاه العمل والحياة والمجتمع، وأن تحافظ على هذه المشاعر، بغض النظر عن أية أخطاء حدثت، تقول الدكتورة باربرا فريدريكسون، أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة نورث كارولينا الأمريكية: «لا تتوقف فوائد المشاعر الإيجابية، بعد بضع دقائق من هدوء المشاعر الجيدة. في الواقع، أكبر فائدة تقدمها المشاعر الإيجابية، هي تعزيز القدرة على بناء المهارات وتطوير الموارد، لاستخدامها لاحقاً في الحياة». 
لذا، لتكن مشاعرك هي التي تقودك نحو الإيجابية، ولا تحكم على أفعالك وتصرفاتك، أحاسيسك ومشاعرك ورغباتك، جميعها إيجابية، وهذا يكفي ليقودك نحو حياة مميزة وسعيدة.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد