يتمتع الذكاء الاصطناعي بالقدرة على إنشاء كميات كبيرة من البيانات التي يمكن استخدامها لإثراء مجموعات التراث - ما يسهل استكشافها، حتى يتمكن الأشخاص من العثور على ما يبحثون عنه، ويمكن للمعاهد الارتباط بالمجموعات الأخرى وغير ذلك الكثير.
ونظرًا إلى وجود الكثير من بيانات ومواد التراث الثقافي الرقمية التي تم وصفها من قبل خبراء التراث الموثوق بهم، فإن جودة البيانات ذات قيمة كبيرة. على سبيل المثال، بدلاً من اختيار 100000 لوحة عشوائية من الإنترنت وتدريب نموذج ضدها للتعرف على »الفن الانطباعي«، يمكنك استخدام المواد التراثية التي ستكون قادرة بالفعل على تقديم تلميحات وإرشادات من أجل الدقة. لكن الذكاء الاصطناعي يمتد إلى ما هو أبعد من اللوحات - حيث يتم تنفيذه حاليًا في جميع مجالات مواد التراث الثقافي بدءًا من التصوير ثلاثي الأبعاد، والصوت، والفيديو، والنص.
أعمال الترميم الرقمي
لا تتلاعب الاستعادة الرقمية بالعمل الفني الأصلي الفريد. يتم العمل على الصور لتقديم مفهوم مجد العمل الفني الفريد. قد تكون الاستعادة الرقمية صحيحة وفعالة تحت إشراف مؤرخ العمل الفني.
مطلوب معرفة كافية بالعمل التالف وما يقابله من أعمال مستعادة لزيادة الاستفادة من المعرفة الرقمية لاستعادة التحفة الفنية. نقوم باستعادة المناطق المتضررة من العمل عن طريق إصلاح هذه المناطق عن طريق تغيير وحدات البيكسل للعناصر التالفة عن طريق الاستدلال الرياضي من المساحة المجاورة غير التالفة. لقد تمكنا من إنتاج مخرجات ممتازة، ولكن تكرار ما تم إنجازه قبل 2000 عام يتطلب الكمال ونحن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك بتقنيات أكثر تقدمًا ونماذج ذكاء اصطناعي والتي ستتحسن من خلال التوليف المستمر للخوارزميات، كما يقول بارث تشابرا، قائد فريق عمل المشروع، بدعم من Kushagra Babbar وArjav Jain وAryan Prasad - وجميعهم من طلاب كلية الهندسة الميكانيكية BTech مدة 12 شهرًا.
استخدام الذكاء الاصطناعي في اللوحات الفنية
توسع العلماء في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة وصولاَ إلى الأعمال الفنية، فلم يعد الذكاء الاصطناعي حصراً على مجال معين من المجالات، و الجدير بالذكر أن توسع الذكاء الاصطناعي أصبح سريعاً في عصرنا هذا، فهو يتوسع بشكل مستمر و متسارع.
فها نحن نرى ما تم نشره في أكتوبر عن اللوحة التي تم بيعها في مزاد معرض »كريستي« في نيويورك، تم بيع اللوحة بما يقارب نصف مليون دولار، تم شراؤها من قبل مشتر مجهول كان يشارك في المزاد عبر الهاتف، ويكمن السر في اللوحة في أنها لوحة تم رسمها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما جعلها أول قطعة فنية للفن المرسوم بالذكاء الاصطناعي تدخل ضمن مزادات فنية كبرى.
فقد نجح فريق «أوبفيوس» في كسر قاعدة احتكار الإنسان للرسم، بعد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي للقيام بذلك عبر لوحة »بورتريه إدموند بيلامي«.
تصور اللوحة رجلاً سمينا بعض الشيء يرتدي معطفاً داكناً بياقة بيضاء، وتم تشويش معالم وجه صاحب البورتريه المبتكر، وتحتوي اللوحة في الأسفل معادلة رياضية بدلاً من توقيع الفنان الذي يكون عادة في أسفل اللوحة ، تم طباعة اللوحة على قطعة من القماش قياس 70×70 وإطار مذهب.
أشرف على تنفيذ هذه اللوحة مجموعة «أوبفيوس» الفنية في باريس، باستخدام خوارزمية ومجموعة بيانات مؤلفة من 15 ألف لوحة رُسمت بين القرنين الـ 14 والـ 20.

