: آخر تحديث

أوكساجون.. ثورة صناعية رابعة

11
10
11
مواضيع ذات صلة

إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، إنشاء مدينة نيوم الصناعية "أوكساجون" العائمة الثلاثاء الماضي، خطوة متقدمة نحو التصنيع المتقدم في ظل الطلب المتزايد على رأس المال واستهلاك السلع في العالم، مما سيحقق نظام إنتاج قابل للحياة ومستدام على حد سواء لتلبية احتياجات السكان. إنها الثورة الصناعية الرابعة التي ستؤثر بشكل كبير على الطريقة التي يعيش بها الأفراد وتغير المجتمع في مختلف جوانبه، حيث تصبح إمكانية تواصل مليارات الأشخاص بالأجهزة المحمولة، مع معالجة قوية وقدرات تخزين كبيرة بالإضافة إلى الوصول إلى معرفة غير محدودة، وسيتم تعزيزها من خلال تقدم التكنولوجيا في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء والمركبات المستقلة والطباعة ثلاثية الأبعاد والتكنولوجيا النانوية والتكنولوجيا الحيوية وعلوم المواد وتخزين الطاقة والحوسبة الكمية.

هكذا تعكس مدينة أوكساجون مفهوم الصناعة الرابعة باستخدام التكنولوجيا الفائقة، وذلك بالجمع بين إنترنت الأشياء، والنظم الفيزيائية السيبرانية وإنترنت الخدمات المترابطة مع بعضها البعض ومع البشر داخل النظام. فإن الفرق بين هذه الموجة الرابعة وسابقاتها من التقدم التكنولوجي هو التفاعل الوثيق بين العالم الفيزيائي والرقمي والبيولوجي، ما يجعل الشركات تكيف عملياتها الإنتاجية مع قدراتها التشغيلية وتوفير مزايا تنافسية داخل نظام إنتاج سلسلة القيمة. فكلما زاد التكيف التكنولوجي والتصنيع الذكي والتحول الشامل باستخدام التكامل الرقمي والهندسة الذكية، كلما نمت القدرة التصنيعية المضافة وتحسنت التكوينات الصناعية. وهذا مرتبط بجمع البيانات المشتركة بين المنتجات والمكونات وآلات الإنتاج العاملة ومشاركتها في الوقت الحقيقي، مما يزيد من أتمتة التصنيع والتكامل الذي يتم فيه اللامركزية في التخطيط والتحكم والقرارات، مع نقل دورة حياة المنتج بأكمله وأنشطة سلسلة التوريد إلى مستوى جديد.

إن "أوكساجون" ستصبح مدينة صناعية تتميز بثورتها الصناعية الرابعة من حيث تكاملها صناعياً وبيئياً وبخدماتها اللوجستية، ونموذجاً رائداً في الصناعات المتقدمة. ليكون من مزاياها زيادة الإنتاجية والكفاءة والجودة في العمليات، وخلق فرص العمل، والابتكار، والمشاركة المجتمعية، وزيادة سلامة العمال بتقليل فرص العمل في بيئات خطرة، وتعزيز صنع القرار باستخدام أدوات قائمة على البيانات، وتحسين القدرة التنافسية من خلال تطوير منتجات متخصصة، مع تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي لزيادة حياتنا المهنية، ونحن قادرون على اتخاذ خيارات ذكية، أسرع من أي وقت مضى. إنها ستوفر ابتكارات صناعية جديدة تزيد من مخزون المعرفة في المدينة، كأحد المحركات الرئيسة المعترف بها للنمو الاقتصادي، وتمكننا من التنبؤ بالمشكلات وبالتالي التكيف معها في الوقت المناسب.

هكذا قال الأمير محمد بن سلمان: "إن الهدف منها هو تقديم نموذج جديد لمراكز التصنيع المستقبلية"، وستكون حافزاً للنمو الاقتصادي والتنوع في المملكة بصورة تلبي طموحاتنا من أجل تحقيق أهداف رؤية 2030.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد