: آخر تحديث

قمة الصناعة محرك للتنمية العالمية

11
10
12
مواضيع ذات صلة

تنظر الإمارات إلى الصناعة برؤية استراتيجية متقدمة على أنها العصب الرئيسي لاقتصاد وطني متنامٍ باستمرار، وعلى أنها محرك ورافعة قوية للتنوع الذي شكل مبكراً عامل القوة لمرونة اقتصاد الدولة في كافة الظروف، لذلك فهي تتعامل مع تطوير هذا القطاع ذي الأولوية بخطط غاية في الجدية والسرعة، وبمبادرات ضخمة على مستوى يتناسب، حجماً ونوعاً، مع أهدافها الوطنية.

في مواكبة هذه التوجهات، استضافت الإمارات القمة العالمية للصناعة والتصنيع، برعاية محمد بن راشد، والتي احتضن انطلاقتها أمس إكسبو دبي، بفعاليات مهمة تدعم شراكات الإمارات الدولية لتحقيق قفزات مدروسة في هذا القطاع على المستوى المحلي، وترسم ملامح مستقبل الصناعة عالمياً، وهو ما يؤكد أيضاً مكانة الدولة باعتبارها منصة عالمية لتطوير الخبرات وصنع الحلول وصياغة التصورات لتحقيق الازدهار العالمي.

قطعت استراتيجية الدولة في هذا الملف أشواطاً ملحوظة منذ إنشاء وزارة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وهو الأمر الذي وضعت من خلاله حكومة الإمارات أولويات جديدة على أجندتها الوطنية، وخصوصاً مع إطلاق محمد بن راشد الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، بهدف تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول 2031، حيث تسارعت إثرها حزم من المبادرات الاستثنائية وبشراكة مع شركات عالمية عملاقة، لتحقيق تميز مدروس في مجالات حيوية وصناعات متقدمة وذكية، والتقدم نحو الريادة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

أدركت الإمارات، بفكر قيادتها الاستباقي، وضمن رؤيتها الشاملة للأمن الوطني بكل عناصره، أن مرحلة ما بعد كوفيد 19، ومتطلبات اقتصاد العالم الجديد، تريد أمناً صناعياً وطنياً، وتحتاج إلى تفكير مرن وأدوات جديدة للنهوض باقتصاد أكثر تنوعاً وأسرع نمواً، وهو ما سارعت إليه بمبادرات أحدثت تغييراً حقيقياً في البيئة التشريعية المحفزة، وكذلك في الأدوات التمويلية، وخطط تطوير القطاعات المستهدفة، وتعزيز تنافسية الصناعات الوطنية، ما يمهد لنتائج ونقلات كبيرة، سواء في ترسخ قطاع وطني مؤثر في مسيرة التنمية ومضاعفة عوامل قوتها، أو في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات الضخمة في هذا المجال.

شكلت القمة العالمية للصناعة على أرض الإمارات، أمس، حدثاً مختلفاً كلياً بشهادة رؤساء دول ووزراء ومسؤولين أمميين، شاركوا فيها، إذ تمثل للجميع منصة فريدة تفتح الآفاق أمام إمكانات هائلة للتعاون الدولي في النهوض بالصناعات المتقدمة وابتكار عوامل دفع جديدة لقاطرة التنمية الاقتصادية العالمية للارتقاء بالمجتمعات وازدهارها، وهذا هو حال الإمارات الدائم ودورها الذي يتعزز في خدمة التقدم الحضاري للإنسانية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد