أراس (فرنسا): تجمّع مئات الأشخاص الأحد في مدينة أراس في شمال فرنسا، تكريماً للمدرس دومينيك برنار الذي قتله طعنا الجمعة طالب سابق متطرّف، في هجوم إسلامي استدعى رفع البلاد درجة التأهب الأمني.
الهجوم الذي ارتكبه طالب سابق يبلغ 20 عامًا يحمل الجنسية الروسية وكان تحت المراقبة، أوقع أيضًا ثلاثة جرحى وقد وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه "إرهاب إسلامي".
وأثارت جريمة قتل المدرّس في أراس صدمة، خصوصًا في الجسم التعليمي، وقد جاءت بعد ثلاث سنوات على مقتل المدرّس صامويل باتي بقطع الرأس في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2020 قرب مدرسته في المنطقة الباريسية لعرضه رسومًا كاريكاتورية للنبي على تلاميذه خلال حصة دراسية عن حرية التعبير، وقامت الشرطة حينها بقتل المهاجم وكان لاجئًا روسيًا من أصل شيشاني في الثامنة عشرة.
الأحد تجمّع آلاف السكان في ساحة المدينة تكريماً للمدرس البالغ 57 عاماً والذي قتل طعناً، وقد بدا عليهم التأثر الشديد.
وشارك في التحرّك مدرّسون من مدرسة غامبيتا الثانوية التي شهدت الهجوم، بينهم مدرّس التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية فرنسوا دوسيب-لامار الذي قال "أدركت على الفور أن هناك عملية اقتحام وأن علينا أن نتحصّن لحماية التلامذة".
وأعرب جول وهو تلميذ في المدرسة الثانوية شارك في التظاهرة مع والدته عن خشيته مما قد يحدث الإثنين، لكنّه أبدى ثقته بأن الأمن سيكون مستتباً "لأن شرطيين سيكونون موجودين أمام المدرسة".
والإثنين تلتزم المدارس في فرنسا دقيقة صمت عند الساعة 14,00 تكريمًا لضحايا الهجوم وفق ما أعلن السبت وزير التربية والتعليم غابريال أتال.
والسبت قالت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن للمدرّسين "سنكون على الموعد لضمان سلامتكم".
قيد التوقيف
ووضع 11 شخصاً قيد التوقيف الاحتياطي، بينهم المهاجم محمد موغوشكوف وهو في العشرينات من العمر وتم توقيفه في ملعب المدرسة التي كان تلميذاً فيها.
وأفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس بأن موغوشكوف ومنذ توقيفه "لم يشرح وقائع ما جرى".
وأعلن قصر الإليزيه السبت أنه سيتم نشر ما يصل إلى سبعة آلاف جندي من قوة "سانتينيل" (لمكافحة الإرهاب) "بحلول مساء الاثنين وحتى إشعار آخر".
وأشار وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى أن موغوشكوف كان تحت المراقبة، واستجوبته المديرية العامة للأمن العام في اليوم السابق للحادث "للتحقق مما إذا كان يملك سلاحًا" و"للتحقق من هاتفه والرسائل المشفرة بشكل خاص".
بحسب مصدر في الشرطة، وصل موغوشكوف إلى فرنسا في العام 2008.
ونفّذ هجومه الجمعة عند الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (9,00 ت غ) في فترة الاستراحة من الحصص التعليمية.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضحية دومينيك برنار "اعترض المهاجم وأنقذ بلا شك العديد من الأرواح"، داعيا الفرنسيين إلى "الوقوف معًا" في مواجهة "همجية الإرهاب الإسلامي".


