إيلاف: بين اندلاع الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس صباح السبت، في هجوم في البحر والجو والبر وتسلل مسلحيها إلى التجمعات السكنية المحيطة بغزة، واحتلالها واحتجازها سكانها رهائن، ووصول الجيش الإسرائيلي، كان أفراد الوحدات الاحتياطية أول من اشتبك مع المهاجمين، بكل الوسائل المتاحة لهم.
ينقل تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية عن الجندي الإسرائيلي كوبي فودا (67 عاما) من كيبوتس زيكيم، وهو عضو غرفة الطوارئ في الكيبوتس، قوله إنه اتيقظ السبت في الساعة السادسة والنصف صباحا على وابل من الصواريخ، "وأدركنا أن الحدث كان غير عادي ويتجاوز الأحداث العادية ".
يضيف: "كان هناك حوالي 12 شخصًا منا في الموقع وأدركنا على الفور أن هناك حدثًا يتطور من ناحية الساحل، فانتشرنا على الأسوار وجلسنا على السياج ونظرنا نحو ما كان متوقعًا وصوله من البحر. وصل المسلحون بمركبة سافانا، ولسبب ما قرروا التوقف أمام الموقع الذي كنت فيه، وهو أيضًا الأقرب إلى الطريق".
"تأخر الجيش"
يتابع: "كانوا بين ثلاثة وخمسة. بدأوا في تفريغ الأسلحة من سيارتهم وكنت مقتنعا بأن هؤلاء جنود من جيشنا، لكن بعد ذلك أخرج أحدهم قذيفة آر بي جي فأدركت أن هذه كانت قوات خاصة، لكن ليست من قواتنا".
يشير فودة إلى أن ثلاث دقائق مرت قبل أن يبدأوا بإطلاق النار في اتجاهه: "بدأت بإطلاق النار عليهم بهدف إصابة الجزء العلوي من الجسم. بدأوا في إلقاء المتفجرات. لم يتمكنوا من عبور السياج، فانفجرت القنابل على السياج. وعندما أدركوا أنني لم أستسلم، جلسوا خلف شجرة كبيرة وحافظوا على مسافة آمنة. وبعد قليل وصل شرطي من القطاع من المنزل بسيارة خاصة فأطلقوا عليه النار. نزل من السيارة وأطلق النار عليهم وربما قتل أحدهم، وركض راجعا داخل السياج. قتلت فرقتنا الاحتياطية مسلحين آخرين، وهرب اثنان أو ثلاثة منهم".
كم من الوقت استغرق وصول الجيش الإسرائيلي؟ يجيب: "الكثير من الوقت. وأقدر أن الجيش وصل بعد ساعتين ونصف من ذلك". هل كنتم مستعدين لمثل هذه اللحظة؟ "لا يمكن أن تكونوا مستعدين لكننا انتشرنا في مواقعنا وقمنا بتقييم المكان الذي سيأتي منه السملحون الذين خرجوا من الشاطئ".
يضيف: "إذا قمنا بتحليل ما حدث، فأنا كنت وحدي في البداية وليس لدينا أجهزة اتصال لاسلكية ونفتقر إلى المعدات، وهذا هو الخطأ الأكبر. إننا لا نستطيع التواصل بعضنا مع بعض".
"تم التخلي عنا"
يقول عميت غوتليب (37 عاما) من عين حاشور إنه أصدقاؤه من فرقة الاحتياط هم من منعوا وقوع كارثة بأجسادهم. يتذكر: "في السادسة والنصف صباحًا، أيقظتني زوجتي وقالت إن هناك صوت رعد، اعتقدت في البداية أن الطقس كان ماطرًا وعاصفًا". يضيف: "لكن سرعان ما سقط عدد من الصواريخ، وأعلنوا في غرفة الطوارئ أن هناك شبهة تسلل. شاهدنا صورة المسلحين في سيارة بيضاء في سديروت. أدركت أن هناك حدثًا ما. فجأة سمعت طلقات نارية خارج المنزل. خرجت ببندقيتي. سمعنا انفجارا كبيرا جدا. لقد ألقوا علينا قذائف آر بي جي وقنابل يدوية. وسرعان ما تمكنا من إغلاق بوابة الموقع بسرعة. وأصيب أحد رفاقي بنيران المسلحين وأصيب الآخر برصاص أطلقه زملائي. كنا خمسة رجال، معظمنا يحمل أسلحة. كان أمامنا عشرة مسلحين أطلقوا علينا النار من بنادق وقذائف آر بي جي".
يختم: "توسلنا إلى الجيش أن يحضر لنا أسلحة وسترات واقية، لكن لا شيء. لا شيء. الجيش لا يتواصل معنا. نحن مجموعة صغيرة احتياطية وانضم إلينا بعد ذلك شباب آخرون، رجال من الموشاف يحملون أسلحة".
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "معاريف" العبرية


