: آخر تحديث
بوتين: استعادة أذربيجان السيطرة على ناغورني قره باغ "كانت أمرا حتميا"

المجلس الأوروبي يدعو نحو قمة أرمينية-أذربيجانية في بروكسل

37
33
40
مواضيع ذات صلة

غرناطة (إسبانيا): أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الخميس أنه تمت دعوة الرئيس الأذربيجاني ورئيس الوزراء الأرميني للاجتماع قبل نهاية الشهر في بروكسل لمحاولة تخفيف التوترات الشديدة بين بلديهما.

ويوم صدور الإعلان، لم يحضر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قمة أوروبية تمت خلالها مناقشة الموضوع.

وقال ميشال في مقابلة مع وكالة فرانس برس في غرناطة بجنوب إسبانيا "أشرت إلى أنني سأدعو الزعيمين (علييف ونيكول باشينيان) لاجتماع في بروكسل بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر".

وجاء التصريح على هامش قمة المجموعة السياسية الأوروبية، وهي منظمة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والدول التي تشاركه قيمه من دون أن تكون أعضاء فيه.

قبيل ذلك، أكدت أذربيجان استعدادها لإجراء محادثات مع أرمينيا بوساطة الاتحاد الأوروبي، بعد هجومها الناجح في ناغورني قره باغ حيث يفكّك جنود قوة حفظ السلام الروسية منشآتهم.

وقالت وزارة الدفاع الروسية الخميس إن "تفكيك مراكز المراقبة على خطّ المواجهة إنجز" في ثلاث مناطق. وتنتشر قوة حفظ السلام بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى جولة نزاع سابقة في هذه المنطقة عام 2020.

بوتين
من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن استعادة أذربيجان السيطرة على ناغورني قره باغ كانت أمرا "حتميا"، وذلك بعد انتقادات من الحكومة الأرمينية التي اتهمت روسيا بالتقاعس.

وقال بوتين أن هذا الأمر "كان حتميا بعد اعتراف السلطات الأرمينية بسيادة أذربيجان (على قره باغ)"، مؤكدا أن أرمينيا "لا تزال" حليفة روسيا.

وأضاف "إنها فقط مسألة وقت قبل أن تبدأ اذربيجان بإرساء النظام الدستوري مجددا في هذه المنطقة".

لكن رئيس الوزراء الأرميني التقى في غرناطة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي قال إن كييف تريد "الاستقرار" في القوقاز وإقامة "علاقات ودية مع دولها".

وقبيل إعلان شارل ميشال عن لقاء بين الرئيس الأذربيجاني ورئيس الوزراء الأرميني، أشار المستشار الرئاسي الآذري حكمت حاجييف إلى أن بلاده "مستعدة للمشاركة قريبا في اجتماعات ثلاثية في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان وأرمينيا".

وحقق الجيش الأذربيجاني نصراً اثر هجوم خاطف على الانفصاليين الأرمن في قره باغ الذي غادرته مذاك غالبية سكانه الأرمن.

أجواء مناهضة لأذربيجان
وعشية النقاشات في غرناطة، أعلن إلهام علييف أنه لن يشارك فيها بسبب "الأجواء المناهضة لأذربيجان"، بحسب مسؤول أذربيجاني. وأعرب رئيس الحكومة الأرمينية، الذي كان حاضرا في جنوب إسبانيا الخميس، عن أسفه لهذا القرار.

وأكد المسؤول الآذري نفسه أن باكو اختارت الامتناع عن الحضور بسبب "سياسة العسكرة" التي تنتهجها فرنسا في القوقاز، وموقف الاتحاد الأوروبي تجاه المنطقة وغياب تركيا عن النقاشات، مشيرا الى أن هذا الأمر لا يرقى إلى "رفض إجراء نقاشات مع أرمينيا".

وكانت وزير الخارجية الفرنسية كاترين كولونا قد أعلنت الثلاثاء أن باريس "أعطت موافقتها" على تسليم معدات عسكرية إلى أرمينيا الساعية إلى حماية نفسها من جارتها الأذربيجانية.

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حرص على التأكيد الخميس في غرناطة أن الوقت "ليس مناسبا لفرض عقوبات" على أذربيجان وأن من الضروري مواصلة المباحثات مع هذا البلد "لحماية أرمينيا على أفضل وجه ممكن"، بعدما تبادلت الدولتان الخميس الاتهام بإطلاق النار على جانبي الحدود.

وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين للسيطرة على جيب ناغورني قره باغ، الأولى غداة تفكّك الاتحاد السوفياتي، والأخرى في خريف عام 2020.

وباتت أرمينيا تخشى أن تنفّذ جارتها القوية، الأكثر ثراء والأفضل تسليحاً، عمليات تستهدف أراضيها الجنوبية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار