: آخر تحديث
غداة قرار المحكمة العليا إبطال تعليق أعماله

البرلمان البريطاني يستأنف جلساته

69
72
64
مواضيع ذات صلة

لندن: استأنف البرلمان البريطاني جلساته الأربعاء غداة إعلان المحكمة العليا أن قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق أعمال البرلمان "غير قانوني ولاغ ولا تأثير له".

ومن المتوقع أن يخاطب جونسون، الذي تعهد المضي بخطط تنفيذ بريكست في 31 أكتوبر، النواب في وقت لاحق الأربعاء.

البرلمان الذي علقت أعماله منذ 10 سبتمبر كان يفترض أن يبقى معلقا حتى 14 أكتوبر قبل أسبوعين فقط على استحقاق بريكست في 31 من الشهر المقبل، ووافقت الملكة اليزابيث الثانية على هذه الخطوة بتوصية من بوريس جونسون.

لكن هذا القرار التي اتخذه رئيس الحكومة المحافظ اعتبرته أعلى سلطة قضائية في البلاد "غير شرعي". وهذه الضربة أثرت على سلطة رئيس الوزراء وتصاعدت الأصوات المطالبة باستقالته.

النتيجة الأخرى لهذه المفاجأة هي عودة النواب إلى مجلس العموم الأربعاء في الساعة 11:30 (10:30 ت غ) على أن يتبعهم اللوردات في الساعة 15:00. وجونسون الذي زار الإثنين والثلاثاء نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيعود صباح الأربعاء إلى بريطانيا.

وأعلن رئيس مجلس العموم جون بيركو الثلاثاء أنه خلافًا لكل نهار أربعاء، وبسبب تغيير البرنامج في اللحظة الأخيرة، لن تكون هناك جلسة لتوجيه أسئلة إلى رئيس الوزراء ظهرا. لكن قد تكون هناك تصريحات وزارية وأسئلة ونقاشات عاجلة كما قال بيركو.

أضاف "يحق للشعب البريطاني توقع تولي البرلمان وظائفه الأساسية وأن يكون قادرًا على الإشراف على السلطة التنفيذية ومحاسبة الوزراء وتشريع ما يرغب فيه".

البرلمان في مواجهة الحكومة
لكن ما ستكون استراتيجية المعارضة مع بوريس جونسون بات ضعيفا؟. يرى روبرت كريغ الأستاذ في القانون الدستوري في جامعة لندن للاقتصاد أنه مع عودة البرلمان بات رئيس الوزراء "خاضعا لضغوط أكبر". وأوضح لفرانس برس "يمكن صدور مذكرة لحجب الثقة أو قوانين يتم تبنيها لإرغامه على القيام بأشياء محددة".

من جهتها قالت جوانا شيري النائبة عن الحزب القومي الاسكتلندي التي رفعت إحدى الدعاوى التي أفضت إلى هزيمة جونسون "سنعود إلى العمل".

وقال جونسون الثلاثاء في نيويورك إنه يحترم قرار المحكمة العليا حتى وإن "لم يكن موافقا عليه". ومتجاهلا الدعوات المطالبة باستقالته، ينوي "المضي قدما" واخراج بريطانيا "بأي ثمن" بحلول 31 أكتوبر.

لكن النواب غالبا ما يعارضون خروجا غير منظم من الاتحاد الأوروبي، وهو سيناريو يطرحه جونسون. وصوّتوا على قانون يرغمه على الطلب من بروكسل تأجيل بريكست ثلاثة أشهر في حال لم يحصل على اتفاق للخروج بحلول 19 أكتوبر بعد القمة الأوروبية. لكن جونسون رفض رفضًا قاطعًا طلب تأجيل لبريكست.

بالنسبة إلى جونسون الذي يفتقر إلى الغالبية في البرلمان "الشيء الوحيد الذي يجب أن يقوم به هو تنظيم انتخابات". وهذا ما قاله الثلاثاء للصحافيين لدى خروجه من اجتماع مع رجال أعمال في نيويورك.

يأمل في الحصول على دعم كاف لتطبيق خطته لبريكست. بحسب استطلاعات للرأي سيصل حزب المحافظين في الطليعة في حال تنظيم انتخابات مبكرة.

ودعا زعيم الحزب العمالي، حزب المعارضة الرئيس، جيريمي كوربن رئيس الوزراء إلى الاستقالة. ويؤيد تنظيم انتخابات مبكرة لكن بعد استبعاد خطر الخروج "بلا اتفاق".

على الصعيد الدبلوماسي أكد جونسون أن الآمال كبيرة للتوصل إلى اتفاق مع بروكسل حتى وأن لا يشاطره القادة الأوروبيون تفاؤله خصوصا حول مسألة الحدود الإيرلندية.

والتقى الثلاثاء في نيويورك رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار، ووصف الأخير اللقاء بـ"الجيد". وغرد فارادكار "لقد تمكنا من الغوص أكثر في التفاصيل هذه المرة، لكن لا تزال هناك هوة كبرى بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لجهة إدراك ما علينا إنجازه".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار