: آخر تحديث
انتقد تعامل حزبه مع قضية ماء العينين

ابن كيران يرد على الرميد: لم تأت بجديد والملكية البرلمانية خطر على المغرب

9
11
9
مواضيع ذات صلة

الرباط: في خروج إعلامي جديد، رد عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية السابق، على الانتقادات التي وجهت له بسبب موقفه الرافض لملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم، من طرف زميله في الحزب مصطفى الرميد، الذي اعتبر أنه  يسير نحو الملكية البرلمانية وأن أي كلام غير هذا خاطئ مائة بالمائة.

وقال ابن كيران في كلمة أمام أعضاء أحد فروع حزب العدالة والتنمية أثناء زيارتهم له الجمعة، بثها بتقنية المباشر في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك " هذا المساء، إن الرميد "لم يقل شيئا جديدا بالنسبة لي".
وأضاف ابن كيران إنه وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان قال في حديثه عن الملكية البرلمانية "هي الحل ولكن شروطها غير متوفرة، إذن هي لا شيء، انتهى الكلام".

وزاد رئيس الحكومة موضحا موقفه من الملكية البرلمانية، حيث قال: "أنا لم أقل إنني ضد الملكية البرلمانية مطلقا، وإنما قلت أنا ضد الملكية البرلمانية التي فيها ملك يسود ولا يحكم، وقولوا لي ماذا تريدون؟"، وشدد على أن الملكية البرلمانية بهذه المواصفات "أنا ضدها وأعتبر انها ستكون خطرا على المغرب، لأن الملك بالصلاحيات التي عنده معناها ان  المغرب مستمر".

وأكد ابن كيران أن المغرب "ليس فيه "العدالة والتنمية" و"الأحرار" أو "الأصالة والمعاصرة" و"الاتحاد الاشتراكي"، بل فيه عدد من المخلوقات والهيئات"، في إشارة إلى اللوبيات والتكتلات الغير معلنة التي تؤثر في صناعة القرار.

وحذر أمين عام حزب العدالة والتنمية السابق، من خطورة التفريط في إمارة المؤمنين التي اعتبرها الضامن لتهدئة فئة المتدينين بالبلاد، وقال: "لماذا المتدينون هادؤون في المغرب والدول الأخرى يشعلون فيها الفتنة... طبعا هناك سلطة . وهل هناك سلطة تهدئ شعبا بكامله؟ ، بل هناك إمارة المؤمنين والمجال الديني عنده رئيسه".

ومضى ابن كيران موضحا أن المجال الديني "عندما يصبح فوضويا سنرى فيه العجب الذي لن يخطر على البال، وكل واحد (شاد تيقاروا) لازم حده،  لأن هناك سلطة دينية ممثلة في جلالة الملك الذي هو أمير المؤمنين والجميع عليه أن يخضع لها، وهناك أمن روحي في البلاد وسلطة تحمي هذا الأمر، يرافقها من الناحية النظرية وضعية إمارة المؤمنين".

وبخصوص وضع الحزب، تساءل ابن كيران: "هل مازلنا في صعود أم توقفنا أم سننتهي أم نعيش مرحلة انتقالية وجب خلالها مراجعة بعض الأمور؟ هذا ما يشغلني"، قبل أن يستدرك قائلا "مادام الأساس مستمر سنستمر وإن فرطنا فيه سننتهي".

وأضاف ابن كيران في رسالة تحذير للحزب وقادته "إن ضيعنا المعقول والجدية والديمقراطية الداخلية سننتهي، أما ما يقوم به خصومنا فلا أبالي به، وهو طبيعي"، مؤكدا أن حزبه "وجد من يستفيدون بطريقة ما من الحياة السياسية، وجاء ليشارك معهم الحياة السياسية، وأصبحنا اللاعب السياسي الأول، فمن الطبيعي أن لا يتركونا، وللأسف المنافسة غير شريفة في العمل السياسي".

وشدد ابن كيران على أن حزب العدالة والتنمية له "مسؤولية تاريخية عند الله وعند الناس، ولا يجب أن يسمح لنفسه بالانهيار، والقضية لا تتعلق بالانتخابات"، معتبرا أن الحزب السياسي السليم "ليس الذي ينجح دائما، بل ممكن أن يفشل وعليه أن ينطلق من جديد ويتجاوز الأخطاء".

وأفاد ابن كيران بأن "المغرب أعلى من شأننا ملكا وشعبا، والشعب صوت علينا (بالعلالي) بشكل واضح (وخور) وفقأ أعين خصومنا، وكانت نتائج باهرة في 2015 و2016، والدليل أننا نسير اليوم أغلب المدن الكبرى".

وتطرق ابن كيران مجددا لقضية النائبة آمنة ماء العينين، وصورها التي ظهرت فيها من دون حجاب، وقال موضحا: "الناس لم يفهموا موقفي، ولم أساندها أن تذهب لباريس وتلبس لباسا عصريا، وبطبيعة الحال لا يعجبني أن تفعل ذلك زوجي أو بناتي، ولكن هذه هجمة تعرضت لها سيدة بسبب مواقفها السياسية"، وأضاف "ماذا حدث لها في باريس؟ الله أعلم، لأنه لحد الآن لم تقل لي هل الصور حقيقية، وإن كانوا كذلك قد تكون لحظة ضعف بشري والسلام، لكن كيف سيتعامل الحزب مع الموضوع؟".

واعتبر ابن كيران أن محاسبة الحزب لماء العينين ، وإقامة ضجة بخصوص موضوعها حمق، حيث قال: "هل هناك حزب عاقل يجعل من هذه القضية مشكلة؟ ومن العيب أن نقول إن الناس صوتوا عليها لأنها كانت ترتدي الحجاب، هذا غير معقول"، وذلك في انتقاد واضح من ابن كيران لمصطفى الرميد الذي عبر عن هذا الموقف.

وأوضح ابن كيران ان المغاربة "صوتوا على العدالة والتنمية، وعلى عبد الإله ابن كيران، وصحيح انهم ربما صوتوا عليها أيضا لكن ليس لأنها متحجبة"، وأفاد ابن كيران بأن ما يؤاخذ على ماء العينين هو أنها "لم تكن واضحة، وهذا ما آخذوها عليه ، وربما كلامهم صحيح، وفي النهاية نحن نؤمن بالحرية التي تسبق العقيدة".

وأفاد ابن كيران بأن الحزب إذا جعل من هذه القضية "مشكلة سيعطي انطباعا بأن كل ما كان يقوله فينا خصومنا صحيحا، بمعنى ذلك أننا طائفة وهذا غير صحيح"، مشيرا إلى أن الأديبة المغربية المخضرمة خناثة بنوتة التي لا ترتدي الحجاب "نعتبرها من الأولياء الصالحين"، حسب تعبيره.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار