: آخر تحديث
قضايا الهجرة والجريمة الإلكترونية ومكافحة الإرهاب على جدول أعماله

منتدى الأمن الإفريقي بالرباط يترقب 400 مشارك من 50 دولة

44
51
41
مواضيع ذات صلة

الرباط: يرتقب أن يشارك 400 من المسؤولين الحكوميين والشركات والخبراء والباحثين الأكاديميين المتخصصين في مجالات الأمن والدفاع، من 50 دولة حول العالم، في الدورة الثالثة لمنتدى الأمن الإفريقي، التي ستنظم في الرباط ما بين 21 و23 نوفمبر الجاري.

وقال إدريس بنعمر، رئيس المنتدى، إن الدورة الحالية، التي تتميز بمشاركة 25 من مراكز الأبحاث والدراسات المتخصصة في الشؤون الأمنية والدفاعية والإستخباراتية حول العالم، ستدور حول موضوع "إعادة تحديد محاور التعاون الدولي في مواجهة تهديدات القرن الواحد والعشرون"، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية، هي محور الهجرة والتنمية، ومحور الجريمة الإلكترونية، ومحور مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

وقال بنعمر، الذي كان يتحدث خلال لقاء صحافي اليوم يالدار البيضاء، "اخترنا هذه السنة الانفتاح على مناطق بعيدة عنا، كأميركا و الصين"، مشيرا إلى أن المنتدى يهدف إلى توفير منصة لتبادل الخبرات والتجارب المختلفة حول المواضيع المطروحة. وأشار إلى أن موضوع الهجرة والتنمية يكتسي أهمية خاصة في العلاقات الأوروبية -الإفريقية، غير أنه أيضا مطروح بأشكال أخرى في أميركا وآسيا، مضيفا أن المنتدى يوفر فرصة دراسة هذا الموضوع من زوايا ووجهات نظر مختلفة.

وأشار إلى أن الهجرة غير القانونية تتم عبر مجموعة من الشبكات المتنوعة. فهناك الشبكات المتخصصة في عبور الحدود بين الدول، والتي تبدأ عادة بتهريب السجائر وبعض المنتجات، ثم تتطور إلى تهريب البشر والأسلحة والمخدرات، لأن هذه الأنشطة تعتبر أكثر ربحية من تهريب السجائر والبضائع العادية.

وأوضح أن هذه الشبكات غالبا ما تنتج في إفريقيا عن الطريقة التي رسمت بها الحدود بين الدولة الإفريقية من طرف القوى الإستعمارية، والتي غالبا ما تخترق نفس القبيلة، الشيء الذي يؤدي إلى حركة عبر الحدود تستعصي مراقبتها على الحكومات، إضافة إلى طول الحدود ووجود مناطق شاسعة خارج سيطرة الحكومات.

أما المحور الثاني فيتعلق بالجرائم الإلكترونية التي تتزايد وطأتها بسرعة، وتتطلب من الحكومات والشركات الإفريقية اتخاذ تدابير وقائية وإجراءات صارمة لمواجهة هذه الجرائم المتنامية ومحاربتها. ويضيف بنعمر "الجريمة الإلكترونية أصبحت من أخطر التهديدات الأمنية، إذ يمكن لشخص جالس خلف شاشة كمبيوتر أن يزعزع استقرار بلد أو أن يحدث أضرارا باهظة".

وأوضح أن المنتدى سيعالج مختلف الجوانب الأمنية السبيرانية، مشيرا على الخصوص إلى الأدوار الجديدة للشبكات الإجتماعية. وقال "عشنا خلال العام الحالي في المغرب حركة مقاطعة منتجات بعص العلامات التجارية، والتي أبرزت حجم الضرر الذي يمكن أن يتسبب فيه توظيف الشبكات الإجتماعية. وخلال المنتدى سنعالج كيفية توقع مثل هذه الظواهر وكيفية مواجهتها وتدبيرها".

ويشكل الإرهاب ومكافحة التطرف إحدى المواضيع التي تعود كل سنة ضمن جدول أعمال أشغال المنتدى، نظرا لحجم التهديدات التي تمثلها، خصوصا بالنسبة لإفريقيا.

وأشار بنعمر إلى أن اليوم الثالث للمنتدى سيخصص للقاءات الأعمال الثنائية بين ممثلي الحكومات والشركات الإفريقية الحاضر، وبين الشركات الأمنية ومكاتب الخبرة والاستشارة الإفريقية والعالمية المشاركة بهدف إيجاد حلول وإبرام صفقات.

كما أن أشغال المنتدى ستسفر عن صياغة توصيات وأفكار سيتم رفعها إلى وزارة الخارجية المغربية ومنظمة الأمم المتحدة وحكومات الدول الممثلة في المنتدى. ما سيتم إعداد تقرير خاص بالشق المتعلق بالهجرة، والذي سيرفع إلى المؤتمر العالمي حول الهجرة الذي ستحتضنه مراكش خلال شهر ديسمبر المقبل.

وأشار إلى أن المنتدى، الذي ينظم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبشراكة مع المنتدى الدولي للتكنولوجيات الأمنية بباريس، يشكل فرصة لعرض الخبرات والتجارب المغربية في معالجة مختلف الظواهر الأمنية، كالهجرة ومكافحة الإرهاب والأمن المعلوماتي، ووضعها رهن إشارة الشركاء الأفارقة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار