تستهل "إيلاف المغرب" قراءتها للصحف الصادرة الخميس، بصحيفة "الأحداث المغربية"، التي خصصت حيزا في صفحتها الأولى لمشاكل الأغلبية الحكومية.
إيلاف المغرب من الرباط: توقعت الصحيفة أن يكون حمل الاجتماع المقبل لقادة التحالف الحكومي، المكون من أحزاب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية ثقيلا جدا.
ورغم أن أجندة الاجتماع المقبل سيطغى عليها تهيئة مشروع قانون المالية للعام 1919، إلا أن حذف كتابة الدولة (وزارة الدولة) المكلفة الماء، في نظر الصحيفة، سيكون من ضمن الملفات الكبيرة التي سيكون على رئيس الحكومة الجواب عنها في الاجتماع المقبل لقادة التحالف الحكومي.
مصادر الصحيفة داخل الأغلبية، كشفت أن ملفا ثقيلا سيطرح خلال اللقاء المرتقب، ويتعلق الأمر هذه المرة، بتبادل هدايا المسؤوليات والتعيينات في المناصب السامية بين حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية.
ووفق نفس الخبر، فإن التعيينات الأخيرة في وزارة الصحة، وفي عدد من المديريات استفاد منها إما قياديون في حزب التقدم والاشتراكية، أو مقربون منهم.
وأضافت مصادر الصحيفة أن بعض قادة التحالف الحكومي لم يخفوا في اجتماعات مكاتبهم السياسية تذمرهم مما وصفوه بالتحايل على مساطر التعيين في المناصب السامية، والتي تؤول في الغالب الأعم لشخص مقرب من الوزير الوصي على القطاع، وهو ما أصبح يثير الكثير من علامات الاستفهام حول تشكيل اللجان التي تسهر على اختيار الملفات والمرشحين، ما يجعل هذه الترشيحات وشروط قبول المرشحين موضوعة على مقاس المقربين.
واستناداً الى نفس الصحيفة، فإن اقتسام حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية جل التعيينات أثار الكثير من التساؤلات، ووصفت من قبل المتتبعين بأنها ترضية لحزب التقدم والاشتراكية، بعد حذف كتابة الدولة في الماء، التي كانت تسيرها شرفات أفيلال.
فلتة لسان وزير حول "البيرة والمالبورو"
خلال اجتماع المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الاثنين الماضي، تورط محمد بن عبد القادر، الوزير المنتدب المكلف الوظيفة العمومية، في تصريحات مسيئة بمناسبة مناقشة قيادة الحزب لموضوع مشروع القانون الإطار حول التعليم، وخاصة تنصيصه على فرض رسوم التسجيل في التعليم الثانوي.
وحسب تفاصيل الخبر الذي أوردته صحيفة " أخبار اليوم"، فإن الوزير دافع عن الرسوم، وقال ""إن المغاربة يصرفون 300 درهم في البيرة والمالبورو"، وبالتالي عليهم أداء الرسوم.
الوزير اعتبر في الاجتماع المذكور أنه لا توجد دولة في العالم ليس فيها رسوم تسجيل، متابعا:" إن من كان يدفع 50 درهما كرسوم للتسجيل، قادر اليوم على دفع 300 درهم "، وزاد بأن 300 درهم ليس مبلغا كبيرا، لأن المغاربة يصرفونه على "البيرة و"المالبورو".
وحين اتصلت الصحيفة بالوزير للتأكد من تصريحاته، رفض الإدلاء بتعليق علني، لكنّ مصدرا مقربا منه، قال إنه ينفي ما نسب إليه.
مصدر من الحزب قال للصحيفة ، إن عددا من أعضاء المكتب السياسي للحزب استنكروا تصريح الوزير، ولهذا قاموا بتسريب كلامه لمواقع الكترونية ، فتحول تصريحه مادة للسخرية منه وانتقاده بحدة في منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن الموقف يصدر عن وزير محسوب على حزب يفترض فيه أنه يدافع عن الفئات الشعبية.
حزب الاستقلال ..والحكومة
صحيفة " العلم" الناطقة بلسان حزب الاستقلال المعارض، نشرت في صدر صفحتها الأولى، بلاغًا للجنة التنفيذية لنفس التنظيم السياسي، تضمن عددًا من الرسائل والإشارات السياسية.
في هذا السياق ، دعا أقدم حزب سياسي في المغرب الحكومة إلى الانكباب على التنزيل السريع لخارطة الطريق المندمجة الإجرائية التي سطرها الملك محمد السادس، في خطابي الجلوس على العرش، وذكرى ثورة الملك والشعب، مع تعبئة وانخراط مختلف الفعاليات والقوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل إنجازها وتحقيق نتائجها المرجوة.
وبمناسبة الدخول المدرسي والجامعي الجديد، عبر حزب الاستقلال عن رفضه أي مساس بمبدأ مجانية التعليم، محملاً الحكومة "مسؤولية ضبط وتتبع الهندسة اللغوية في منظومة التربية والتعليم، بما يحترم لغتي الدستور الرسميتين"، في إشارة واضحة إلى العربية والأمازيغية، مع الانفتاح على اللغات الأجنبية الأكثر تداولا.
وحول مشروع قانون الخدمة العسكرية، أثار الحزب انتباه الحكومة إلى أن إقرارها في سياق التحول المجتمعي الحالي يقتضي جعل هذه الخدمة المواطنة ضمن السياسة المندمجة الجديدة للشباب.
ولم يفت الحزب المعارض أن ينتقد أداء الحكومة، وتقاعسها واستكانتها وترددها في إخراج سياسات مندمجة جديدة لكل الفئات الحيوية في البلاد، وخاصة الشباب.
الحركة الشعبية على صفيح ساخن
ومن أخبار الصراعات الحزبية، ما كشفت عنه صحيفة " المساء" ، التي توقفت عند التجاذبات الداخلية في حمأة الصراع المحتدم على قيادة حزب الحركة الشعبية، الذي يحمل السنبلة شعارا له.
واستنادًا لنفس الصحيفة، فإن الزوبعة التي أثارها محمد أوزين، القيادي بحزب الحركة الشعبية، حول "صباغة " الوزير سعيد أمزازي بلون نفس التنظيم السياسي و"عدم استفادة" هذا الأخير منه، لم تهدأ بعد.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشكلة جديدة من المشاكل التي تلاحق محند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، طغت أخيرًا إلى السطح، وتتعلق بـ"الشكوى" التي وجهها إليه مصطفى اسلالو، عضو المكتب السياسي للحزب، يتظلم فيها مما قال إنها رسالة توصل بها من حليمة العسالي، المرأة القوية في التنظيم السياسي، أكد أنها "كلها سب وقذف وتهديد" توصل بها ليلة انعقاد اللجنة التحضيرية من عضو المكتب السياسي حليمة العسالي عبر هاتفه الخاص، وأحالها على الأمين العام للحزب "لاتخاذ العقوبات المناسبة"، على حد قوله.
السطو على عقارات وزارة الأوقاف
واهتمت " المساء" أيضا بملف جديد لمافيات تسطو على عقارات بالمليارات تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعد أن توصلت النيابة العامة بوثائق في الموضوع، ومن المنتظر أن يفتح تحقيق شامل، مباشرة بعد انتهاء العطلة الصيفية.
وكشفت أن الوكيل العام دخل على خط الملف الجديد، وحرك المتابعة في حق مشتبه بهم، متابعين بالتزوير واستعماله والسطو على أراضي الأحباس، وتحويلها إلى أملاك خاصة بهم، ومنها أملاك أقيمت فوقها تجزئات عقارية تدر على أصحابها أموالا طائلة، ما ألحق أضرارا بمداخيل وزارة الأوقاف التي تملك نصيب الثلث من هذه الأراضي، وبالتالي ضياع مداخيل مهمة لخزينة الدولة.
وحسب الشكاوى الرسمية الموجهة إلى رئيس الحكومة، ووزير العدل والحريات، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، فإن عملية النهب تتم بناء على تحرير شهادات إدارية ، يستعملها المحتالون على القانون لينجزوا لفيفات عدلية أو رسوما ملكية على ضوئها ليقوموا بعد ذلك بالسطو بواسطتها على الأملاك المحبسة ، حسب تعبير الشكاوى.


