: آخر تحديث

واشنطن تدرس ضرب "قائمة أهداف" سورية في حال استعمال الكيميائي

59
54
46

بهية مارديني: تصل البعثة الأميركية الخاصة بالأزمة السورية المكونة من جيمس جيفري وجوئيل ريبورين،  السبت الى اسرائيل، لمناقشة ملفات القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا، والحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي وسط حالة قلق عامة من الأوضاع في سوريا عموما وادلب بشكل خاص.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأميركي بمسؤولين إسرائيليين أمنيين، والهدف، بحسب مصادر متطابقة، التنسيق الأمني بين الطرفين، وللحفاظ على أمن إسرائيل، خاصة مع التدخلات الإيرانية في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.

وقالت وسائل اعلام إسرائيلية إن خبراء أميركيين وضعوا قائمة بأهداف من الممكن أن تقصفها الولايات المتحدة بالصواريخ في سوريا. وهو ما جاء في تقرير مماثل لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

وتضم قائمة الأهداف المحتملة للضربة الصاروخية الأميركية الممكنة "منشآت أسلحة كيميائية"، وهي القائمة التي ستسلم إلى البنتاغون إذا شهدت المنطقة هجوما كيميائيا.

ضوء أخضر 

وقال العقيد فاتح حسون القيادي في الجيش الحر لـ"إيلاف" أن معركة إدلب "مازالت بين مد وجزر، فالموقف الأميركي لم يتضح بشكل كامل، إذ تعتبرها تصعيدا لصراع خطير، وتهدد بالتدخل في حال استخدم النظام السلاح الكيماوي، وهذا يعني موافقة ضمنية لكن بشروط، مما قد يشجع روسيا على إعطاء الضوء الأخضر للنظام والميليشيات الإيرانية للبدء بالمعركة  لا سيما بعد تصنيف تركيا للنصرة ومسمياتها اللاحقة كتنظيم ارهابي، مما يدل على وصول مساعي تركيا لحل هيئة تحرير الشام إلى طريق مسدود".

لكنه رأى أن "اجتماع الدول الثلاث "تركيا وروسيا وإيران" القادم في إيران سيحدد الموقف النهائي من المعركة وشروطها".

وأكد أن "كل ذلك يحدث بالتوازي مع استعداد الفصائل للدفاع وتنفيذ أعمال هجومية في أماكن متفرقة كرد على معركة إدلب، وقد تؤدي لاكتساب وتحرير مزيد من المناطق".

إذن ترمب 

أكدت سي أن أن نقلا عن عدد من المسؤولين أن القائمة تشمل مواقع سورية تستخدم لإنتاج الأسلحة الكيميائية، لافتة إلى أن الولايات المتحدة ستشن غارات على هذه الأهداف حال إعطاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمرا مناسبا، "كرد على تنفيذ القوات "الحكومية" "في سوريا هجوما باستخدام المواد السامة.

وأكدت في تقريرها أن "القرار لم يتم اتخاذه بعد"، إلا أن مسؤولا "مطلعا بشكل مباشر على الوضع الراهن" نقل لذات المصدر أن القوات الأميركية "قادرة على الرد بصورة سريعة للغاية" حال شنت السلطات السورية هجوما كيميائيا.

وقال إن المعطيات التي تم جمعها مسبقا حول الأهداف المحتملة ستتيح للبنتاغون ضمان بداية جيدة لعمليته حال إقرار ترمب تنفيذها.

واعتبر فاتح حسون في هذا السياق أن "الضغط الذي يعانيه الرئيس الأميركي في الداخل يحتاج لتخفيف كي لا تكون نتائجه أكثر مما يتحمله، وكتنفيس لذلك تجد أميركا أنها بحاجة لمعركة خارجية محدودة ذات نتائج مرضية للداخل الأميركي وللمجتمع الدولي وتكون مزعجة لروسيا في نفس الوقت، ويبدو انها وجدت في توجيه ضربات لنظام بشار الاسد ولقوات الاحتلال الإيراني في سورية ضالتها"، على حد تعبيره.

يضيف حسون: "هذا طبعا يَصب لصالح الثورة في حال كانت حسنة النوايا، وليس لتقوية نفوذ حلفاء واشنطن الانفصاليين في سوريا، والأضرار بالأمن القومي التركي، واستخدام ذلك ورقة ضغط جديدة على تركيا".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار