الرباط: بعد التداعيات المتواصلة لقرار حذف وزارة الدولة المكلفة الماء، باقتراح من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، والمؤاخذات التي سجلها حزب التقدم والاشتراكية والوزيرة شرفات أفيلال حول القرار، دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي (مرجعية إسلامية) لعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني (برلمان) للحزب منتصف شهر سبتمبر المقبل.
وأفاد بيان لحزب العدالة والتنمية اليوم الأربعاء، تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، أن العثماني أحاط أعضاء الأمانة العامة بحيثيات "القرارات المرتبطة بتعيين وزير جديد للاقتصاد والمالية وحذف كتابة الدولة المكلفة الماء، والجهود التي قام بها رئيس الحكومة لتذليل الصعوبات التي عرفها تدبير قطاع الماء".
وأكد المصدر ذاته أن العثماني أطلع الأمانة العامة لحزبه على ما "تم من تواصل واجتماعات مع قيادة حزب التقدم والاشتراكية"، في إشارة إلى اللقاء المتوتر الذي جمع العثماني بنبيل بنعبد الله ووفد من قادة الحزب، والذي لم يقنع فيه رئيس الحكم حزب التقدم والاشتراكية بمبررات قرار حذف وزارة الدولة المكلفة الماء وطريقة اتخاذه.
وفي محاولة لتليين موقف التقدم والاشتراكية الغاضب من العثماني، حرص البيان على الإشارة إلى تأكيد أعضاء الأمانة العامة على أهمية العلاقة "المميزة والخاصة التي تجمع بين الحزبين وما يقتضيه ذلك من ضرورة الحرص على الاستمرار في مسار التعاون بينهما بما يعزز مسار البناء الديمقراطي والتقدم في مسار الإصلاح المنشود"، حسب البيان.
وجدد العثماني التأكيد على عزم الحكومة مضاعفة التعبئة للرفع من وتيرة الإصلاحات السياسية والتدبيرية والاجتماعية والاقتصادية، وفاء لالتزامات البرنامج الحكومي و لتحسين ظروف عيش المواطنين والرفع من جودة الخدمات المقدمة.
كما أشار المصدر ذاته إلى تقدير الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية العالي للنفس الإيجابي للخطابين الملكيين بمناسبة ذكرى عيد العرش ( عيد الجلوس) ، وذكرى ثورة الملك والشعب، وثمن الحزب في الآن ذاته، قرار العفو الملكي على مجموعة من معتقلي أحداث الحسيمة وبعض سجناء ما يسمى "السلفية الجهادية"، كما أشادوا بالتقدير الذي أبداه الملك محمد السادس في خطابه للفاعل السياسي والحزبي، وأهمية الأدوار التي من المفترض أن يقوم بها للمساهمة في إنجاح ورش البناء الديمقراطي الوطني.


