: آخر تحديث

اغتيال ميسي

22
24
20

هل يعلم ميسي تفاصيل ودهاليز السياسة الصينية؟ والأهم من أين له بفكرة تعمد إهانة الصين بعدم المشاركة في مباراة فريقه والتي أقيمت في هونغ كونغ؟ ثم يتعمد المشاركة بعدها بأيام في المباراة التي أقيمت اليابان، إنه ببساطة سيناريو من صنع الخيال.

ميسي لاعب كرة قدم، قد يكون الأفضل في العالم خلال العقدين الماضيين، وربما يكون الأفضل في تاريخ كرة القدم بصورة مطلقة، ولكنه حتماً لا يملك العقل السياسي، ولا المؤامرات على القوى العظمى مثل الصين، وما الضجة الحالية سوى رغبة في امتطاء ترند ميسي من السياسيين في الصين وهونغ كونغ.

أو ربما تكون الصين مصابة بنظرية المؤامرة تجاه كل ما له علاقة بأميركا والغرب، خاصة أن ميسي في نهاية المطاف محسوب في الوقت الراهن على الولايات المتحدة، فهو يلعب في بطولتها ويمثل أحد أنديتها، وذهب لهونغ كونغ واليابان بهذه الصفة وليس بصفته نجماً لمنتخب الأرجنتين.

عداوة الصين تطيح بميسي
بعيداً عن خطأ أو صواب النظرة الصينية لما فعله ميسي، ومدى قناعتهم بإصابته وعدم تعمده الغياب عن المباراة بهدف إهانة الصين وجمهورها، فإن مجرد الدخول في علاقة عدائية مع الصين قد يؤدي إلى إيذاء كبير لميسي.

فالصين هي القوة العددية الأكبر في عالم السوشيال ميديا، ومن ثم سوف يخسر ميسي كتلة جماهيرية هي الأكبر في العالم، كما أن الصين هي الممول الإعلاني، والسوق الإعلاني الأكبر في عالم الرياضة، وهو أمر من شأنه التأثير سلباً على ميسي.

ولأنه لا يريد أن يدخل في علاقة عدائية مع قوى عظمى سياسية ورياضية في حجم الصين، فقد خرج ميسي الإثنين بمقطع فيديو معتذراً، أو بمعنى أدق لإيضاح الصورة، حيث قال إن غيابه عن مباراة ودية لفريقه إنتر ميامي في هونغ كونغ قبل أسبوعين والذي أثار حفيظة الجماهير، لم يكن تجاهلا بل بسبب الإصابة.

فيديو للتوضيح ولكن
ورفض ميسي في مقطع فيديو نُشر على موقع التواصل الاجتماعي الصيني "ويبو، الأحاديث التي تقول إن عدم مشاركته في المباراة كان "لأسباب سياسية"، وقال إنه لو كان الأمر كذلك، "لما كنت سأسافر" إلى هونغ كونغ في المقام الأول، وأضاف "كما يعلم الجميع، أريد دائمًا اللعب والتواجد في كل مباراة".

والآن، هل تقتنع الصين بمبررات ميسي؟ أم أن الحرب القادمة لن تكون بين أميركا والصين، بل سوف تكون بين الصين وميسي؟

إقرأ أيضاً

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف