: آخر تحديث
شعر

خالد الحلّي : أَحْلَامٌ دَاخِلَ حُلْمٍ

88
103
89

حِين اِنْتَصَفَ اَلظُّهْرُ 
اِستَلقَى اَلنَّاسُ جَمِيعًا      
لَا أَحَدٌ يَعْرِفُ مَا اَلسِّرُّ             
أَوْ  كَيْفَ غَزَاهُ اَلنَّوْمُ سَرِيعًا 
كَانَ اَلْوَقْتُ رَبِيعًا 
هَذَا مَا كُنْتَ تَرَاهُ بِنَوْمِكَ 
مَا كَانَ هُنَالِكَ غَيْركَ 
صَاحٍ مِثْلكَ 
فَجَمِيعُ اَلنَّاسْ 
مِنْ كُلِّ اَلْأَعْمَارِ، وَكُلِّ اَلْأَجْنَاسْ 
غَرِقُوا فِي اَلنَّوْمِ، 
وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُوقِظَهُمْ 
أَحَدٌ 
مَا أعْجَبَ هَذَا اَلنَّوْمَ      
وَمَا أَعْجَبَهُمْ 

* * * * * * * * * * * * * * * * * * 

مَرَّ اَلظُّهْرُ، 
وَمَرَّ اَللَّيْلُ، وَجَاءَ اَلْفَجْرُ
مَا مِنْ أَحَدٍ 
يَسْأَلُ عَنْ أَمْرِكَ
فَغَرِقْتَ بِنَوْمِكَ 
وَحَلَمَتَ بِأَنَّكَ 
تَحْلُمُ فِي اَلْحُلْمِ 
فَصِرْتَ تَرَاهُمْ يَأْتُونْ 
اَلْوَاحِد بَعْدَ اَلْآخَرِ 
يَبْتَسِمُونْ 
ثُمَّ يَغِيبُونْ 
وَ يَعُودُونْ 
بَعْد دَقَائِقَ يَبْكُونْ

 * * * * * * * * * * * * * * * * * *  

كَانَ اَللَّيْلُ يُكَثِّفُ ظُلْمَتَهُ 
وَالنَّوْمُ يُشَدِّدُ وَطْأَتَهُ 
وَالنَّاسُ كَمَا كَانُوا 
مَا زَالُوا يَنْتَظِرُونْ
فَمَتَى يَخْتَصِرُ اَللَّيْلُ خُطَاهْ؟ 
وَ مَتَى يَخْتَزِلُ اَلنَّوْمُ مَدَاهْ؟ 
وَمَتَى يَصْحُو اَلنَّاسُ جَمِيعًا 
وَ يَصِيرُونْ
كُلَّ مِنْهُمْ 
لَا يَغْمِطُ حَقَّ سِوَاهْ؟
أَوْ يَتَمَادَى فَيَخُونْ


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات