: آخر تحديث
طريقي

واشنطن وطهران.. ماذا تُخفي الأيام؟!

4
5
4

تمر المنطقة بمرحلة بالغة الدقة والخطورة ويغيب عن الأفق حتى الآن، أي بارقة للحل في الحرب الأميركية والإسرائيلية من جهة وإيران من جهة أخرى.

الواضح أن الهدنة التي أوقفت حربًا استمرت أربعين يومًا تترنح وأن "حوار الطرشان" بين الطرفين، حتى لو تم بكل لغات العالم، يضع المنطقة أمام المجهول.

أنهت الولايات المتحدة حرب الأربعين يومًا ضد النظام في إيران على قاعدة السماح للوساطات بإيجاد حلول لقضايا جوهرية أبرزها: تغيير سلوك النظام الإيراني، منع طهران من امتلاك السلاح النووي فضلًا عن التوقف عن إنتاج الأسلحة البالستية ودعم أذرعها العسكرية وتحديدًا في العراق ولبنان.

لكن الآلة الدبلوماسية الأميركية وجدت نفسها أمام معضلة لم تكن في حسابات الحسم. مضيق هرمز الذي أُغلق بقوة البلطجة الإيرانية ويخنق شريان الحياة في دول الخليج والعالم.

واضح أن الضربة الاستباقية الساحقة التي أطلقت حرب الأربعين يومًا في الثامن والعشرين من شباط (فبراير) الماضي وراح ضحيتها المرشد الإيراني وكبار القادة السياسيين والعسكريين كان هدفها تفكيك الهيكلين السياسي والأمني في إيران وعلى حطامهما يمكن العبور نحو إيران جديدة. وفي تقدير أوساط سياسية مطلعة فإن "حسابات القوة الأميركية في الجو والبحر لم تتوافق مع ظروف الأرض وحصل ما كان متوقعًا، فئة متشددة في الحرس الثوري تنقلب على الجميع، تحكم قبضتها على مفاصل القرار وتلقي بورقة مضيق هرمز على طاولة المكابرة، تخنق الخليج اقتصاديًا ويتحول الشعب الإيراني إلى رهائن بين أسوار الجوع".

في المقابل، ثمة من يرى أن الغموض يكتنف حقيقة ما يدور في دهاليز دائرة القرار في إيران وأن معظم المحللين والسياسيين يتكئون على معلومات مصدرها الإعلام الأميركي والغربي في استنباط التوقعات! بيد أن المؤكد أننا نتلمس تشكل نظام عالمي جديد، والمنطقة أمام شرق أوسط جديد ومختلف.

مفاجئًا كان قرار الحرب على إيران بالرغم من الضغوط الخليجية لتجنبها. وسيكون صادمًا تساهل واشنطن في رزمة أهداف المعركة التي كبدت دول المنطقة والعالم أثمانًا باهظة وفي مقدمة هذه الأهداف تغيير سلوك النظام الإيراني والتخلص من برنامجه النووي فضلًا عن تدمير برامج الأسلحة البالستية ودعم الأذرع التخريبية.

التاريخ لا ينكر أن السياسة الشاهنشاهية نُسجت من خيوط الدهاء والجَلَد واستغلال المتغيرات فما الذي تخفيه الأيام؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.