: آخر تحديث

لـ «الصحة»: أعلني أسماء الوالدين المُهمَلين بالمستشفيات

3
3
4

إن مواسم العطل وخصوصاً الأعياد، كعيد الأضحى القادم، محطات توفر الدفء لأفراد العائلة، وتجدد صلة الرحم، وتزرع السعادة وبالذات للأطفال، وخصوصاً للوالدين مصابيح البيوت وضيائها، إلا أنها تتحول أحياناً لمواسم يتخلى فيها بعض الأبناء عن إنسانيتهم ودينهم باستمرار تخليهم عن والديهم وعن أبنائهم أيضاً بالمستشفيات ليستمروا في أعيادهم وعطلهم وسفرهم، وآباؤهم في سجن جدران المستشفى لسنوات بانتظار لحظة الموت! 

لقد طالبنا العام الماضي بتعديل القانون 27/2020 لإجبار "أهالي المرضى" الذين يهملون ذويهم بالمستشفيات، والمشار إليهم في المادة (65) على أنهم الممثلون القانونيون لهؤلاء المرضى، على أخذ آبائهم وأمهاتهم وأي مريض يعدون مسؤولين عنه قانوناً كأبنائهم، فور انتهاء علاجهم. وجاءت مطالبتنا بإضافة عقوبة التجريم لهؤلاء، لأن القانون 27/2020 وضع عليهم التزامات، ولم يفرض أي عقوبة تجاه خرقها، باعتبار أن القانون في الأصل مخصص لمزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها والمنشآت الصحية، ولذلك جاءت جميع العقوبات بشأنهم، رغم الإشارة لـ "حقوق المرضى" في عنوان القانون وهو قصور واضح في اعتقادنا.

وقد طلبنا العام الماضي بإجراء غاية في الأهمية بربط وزارة الشؤون بإجراءات وزارة الصحة لقطع الطريق على مَن يتخذون من مزايا رعايتهم للمعاقين فرصة لجني الأموال ورميهم بالمستشفيات، وهو ما قامت به لفترة أقوى وزيرة للشؤون على الإطلاق، التي واجهت مجلس أمة برمته، الفاضلة هند الصبيح، وخصوصاً أن هناك قوانين معنية بها وزارة الشؤون كقانون 11/2007 بشأن الرعاية الاجتماعية للمسنين، والذي يحتوي على عقوبات تصل للسجن والغرامة إن أخفق المكلف برعاية المسن بالتزاماته، وقانون 8/2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك اللائحة التنفيذية المنشورة في 24/4/2022 والتي تقضي بوقف صرف مستحقات المعاق المالية إذا كان نزيلاً بمجمع دور الرعاية الاجتماعية أو بأحد المستشفيات الحكومية لمدة ثلاثة أشهر، ليبقى برأينا الحل الأمثل في ربط وزارتي الشؤون والصحة معاً، وإلحاقهما بتطبيق «سهل» لتكون هناك آلية أوتوماتيكية يتم فيها قطع المخصصات المالية فوراً عند بقاء المرضى في المستشفى رغم استكمال علاجهم لمنع احتلالهم للأسرّة وإهمالهم لسنوات حتى صار بعضهم هياكل عظمية يلتقطون الأمراض والفيروسات التي تسرع بوفاتهم، كما طالبنا بإلزام المستفيد من المخصصات المالية عن حالات «الإعاقة الدائمة» بالمقابلات الدورية مع "الشؤون"، وتقديم تقارير الفحص الدوري للمريض لتجبرهم المستشفيات على أخذ ذويهم كي لا يستفيدوا من ديمومة مرض والديهم أو أبنائهم بالمستشفيات ومن ملايين المخصصات المالية، فوقاحة بعضهم وصلت إلى حد «تخزين» والديهم أو أبنائهم بالمستشفيات عند السفر للسياحة والاستجمام!

نحتاج إلى هذه الإجراءات لأن أعداد الكويتيين المهملين بالمستشفيات يفوق المئات ويكلفون الملايين، كما نحتاج إلى قرار عاجل وصارم لإنهاء مشكلة الوافدين المهملين والمبعدين على لائحة الانتظار الذين يشكلون أيضاً عبئاً على المستشفيات.

فعلى حد علمنا، تفاعلت "الصحة" مشكورة بعد نشرنا للمقالات العام الماضي كونها قد تحركت في السابق بتشكيل لجنة للمرضى طويلي المكوث حسب تصريح متحدث الوزارة د. عبدالله السند، لكنها برأينا لم تكن بذات الجدوى لتزايد الحالات دون رادع! وعليه نأمل أن تأخذ الوزارة بمقترحاتنا بتعديل القانون لتجريم المهملين لوالديهم وذويهم والربط مع وزارة الشؤون وتفعيل ذلك عن طريق "سهل"، كما ندعو لإجراء إضافي يطالب الأبناء بإعلان أسماء ذويهم في الجرائد اليومية وبشكل دوري وخصوصاً بالمناسبات لضرورة أخذ والديهم المهملين بالمستشفيات.

***

 إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد