: آخر تحديث

إيران تُشعل الحروب… ثم تتهم الآخرين بإطالتها!

4
4
4

لم تعد الرواية الإيرانية تقنع أحدًا مهما حاولت إعادة صياغتها أو تغليفها بشعارات براقة. ففي الوقت الذي تنفي فيه مصادر سعودية المزاعم الإيرانية بأن المملكة العربية السعودية بقيادتها "تفضّل إطالة أمد الحرب"، تتكشف أمام الجميع حقيقة لا يمكن تجاوزها: السؤال الكبير: من الذي يُشعل المنطقة أصلًا؟

منذ قيام الثورة الإيرانية، لم تكن طهران لاعبًا عابرًا في المشهد الإقليمي، بل كانت، ولا تزال، أحد أبرز صُنّاع الأزمات فيه. نهج قائم على تصدير التوتر، وتغذية النزاعات، ودعم الميليشيات، وخلق بؤر صراع تمتد من دولة إلى أخرى، في محاولة لبسط نفوذ لا يقوم على الاستقرار، بل على الفوضى.

إيران التي تدّعي الدفاع عن القضايا الإسلامية، وفي مقدمتها فلسطين، هي ذاتها التي سخّرت ثروات شعبها لدعم الجماعات المسلحة، لا لبناء الداخل، ولا لتحقيق رفاه شعبها. والنتيجة لم تكن إلا مزيدًا من الخراب: مدن مدمرة، شعوب مشرّدة، ودول أنهكتها حروب لم تخترها.

فكيف يمكن لمن يُطلق الصواريخ والمسيّرات على دول الجوار، ويستهدف المدنيين والمنشآت، أن يتحدث عن السلام؟ وكيف لمن يواصل الاعتداءات اليومية على دول الجوار أن يزعم السعي إلى إنهاء الحرب؟

الحقيقة التي لم تعد قابلة للجدل أن إيران لا تكتفي بإدارة الأزمات، بل تستثمر في استمرارها، تُطيل أمدها، وتغذّي نارها، لأنها أحد أهم أدوات نفوذها في المنطقة. وفي المقابل، تمضي المملكة العربية السعودية، ومعها دول مجلس التعاون، في مسار مختلف تمامًا، مسار يقوم على تثبيت الأمن، وتعزيز الاستقرار، واحتواء التوتر، والعمل على تجنيب المنطقة مزيدًا من الانزلاق نحو الفوضى. نهج واضح لا لبس فيه: تنمية بدل الدمار، واستقرار بدل الصراع، وشراكات بدل الميليشيات.

إن قلب الحقائق لم يعد يُجدي، ومحاولات اتهام الآخرين لن تُخفي واقعًا بات مكشوفًا للجميع: أن من يشعل الحرائق لا يمكن أن يكون رجل الإطفاء.

الخاتمة:

ستبقى الحقيقة أوضح من كل رواية مضللة: أن الأمن لا يُبنى بالصواريخ، ولا تُصان الأوطان بالميليشيات، ولا تُدار المنطقة بعقلية الفوضى.

وستبقى المملكة العربية السعودية، بقيادتها الحكيمة، ثابتة على نهجها: حماية الاستقرار، وردع العدوان، والعمل من أجل منطقة يسودها السلام لا الشعارات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.