جميعنا نتحمل ضياع هيبة الاتحاد وعنفوانه. حتى وصل بنا الحال إلى الاستسلام أمام فرق قادمة من غياهب "يلو"، ومنحها الفرصة للصعود على أكتاف عميد الأندية ومؤسس كرة القدم السعودية. والسبب منح الثقة لاستمرار مجموعة لا تملك الخبرة ولا القدرة على قيادة نادٍ بحجم وثقل وتاريخ الاتحاد. إن كان على المستوى الإداري فهناك تخبط وقرارات "خنفشارية"، وحقوق ضائعة. وفي الشق الفني فريق بلا هوية، تجارب وعبث وعدم تنظيم واستقرار مفقود. حبة فوق وحبة تحت، وعنصرية عشوائية في الاختيارات. محترفون متواضعون ونجوم متقاعسون، وفريق من المشرفين والمساعدين المتقاعدين.
هل يعقل أن نلتزم الصمت على هذا الكوتش المتخبط؟ ويُترك يواصل التجارب، لا حسيب ولا رقيب؟ كل منصف تابع مواجهة الديربي سيبصم أن كونسيساو ورايكوفيتش باعا المباراة بالمجان، وتصدرا قائمة المستهترين، عندما قدما نقاطها الثلاث عيدية لفريق تجاوز مواجهات نظرائه الصاعدين بطلوع الروح.
غياب الهوية، والعبث التكتيكي، والتشكيلة التي لا تتوافق مع نقاط قوة المنافس، والأخطاء الفنية البدائية الكوارثية والاستهتار، والإصرار على استمرار عناصر لم تقدم ما يشفع لها بارتداء الشعار، هو ملخص مباراة الديربي. ناهيك عن الأخطاء التحكيمية التي خدمت المنافس ومنحته الثقة للتطاول والخروج بنتيجة لم يكن يحلم بتحقيقها. وما زلنا نترقب أن يدرك جميع من بداخل الكيان أن الانتماء إلى الاتحاد شرف لا يستحقه من يرتضي هذه الصورة الهزلية والفوضى الإدارية والفنية، ومن لم يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على الحفاظ على هيبة العميد لديه الفرصة للانسحاب طوعاً، حتى لا يضطر إلى الخروج من الأبواب الخلفية.


