: آخر تحديث

أين ضربت الولايات المتحدة.. دولة ديمقراطية؟!

2
2
1

إلى من يريد إقناعنا بأن هزيمة النظام الإيراني ستكون وبالاً على الدول العربية، نطرح سؤالاً مشروعاً: أين ضربت الولايات المتحدة الأميركية دولاً ديمقراطية؟! أفغانستان أو الصومال أو العراق أم فنزويلا؟!

بالنظر إلى الدول الحليفة للولايات المتحدة الأميركية؛ كوريا الجنوبية واليابان، دول أوروبا وكندا، تركيا ودول الخليج والأردن، كلها دول مستقرة وآمنة ومتقدمة؛ يعيش بها الإنسان بكل حرية وكرامة.

أما دول الحلف الآخر فهي دول تُصنَّف بمعايير دكتاتورية واهنة متخلفة عن ركب الحضارة الإنسانية؛ كالنموذج الإيراني والفنزويلي والكوري الشمالي، وكذلك النموذج الليبي الآن أو النموذج السوداني.

بالعودة قليلاً إلى الإدارات الأميركية السابقة التي سمحت للنظام الإيراني بالتمادي في أجنداته عبر محور ميليشياته الممتد والمتحكم بأربع عواصم عربية بالإضافة إلى قطاع غزة، مما أسهم في ضرب قواعد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال إخضاع المنطقة لسلسلة حروب وجولات تصعيد عسكري، وصلت بالمحصلة إلى ما تشهده اليوم من استمرار دوائر الصراع والإرهاب والفوضى بهدف جر دول عربية وازنة إلى محيط وداخل هذه الدوائر في سبيل الحفاظ على بعض الأوراق التفاوضية؛ من إنقاذ نظام ملالي اتفق المجتمع الدولي بأكمله على تغييره وتغيير مقارباته السياسية والعسكرية بهدف إعادة دمجه بشرق أوسط جديد خالٍ من الميليشيات والدكتاتوريات، يسعى لجسر السلام والاستقرار بين شعوب المنطقة بصيغ التعايش السلمي والازدهار المستدام.

انظروا إلى السلام الذي بدأ بعهد الرئيس محمد أنور السادات وامتد إلى اتفاقية أوسلو واتفاقية وادي عربة مع الأردن، انظروا إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمية مع دولة الإمارات ومملكة البحرين، والحديث يدور الآن عن مباحثات سلام مع النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع من جهة، ومن جهة أخرى مع عهد لبنان القوي برئاسة الرئيس جوزيف عون وحكومة نواف سلام، كلها برعاية الولايات المتحدة الأميركية.

الشعوب العربية سئمت الحرب، السوريون واللبنانيون والعراقيون واليمنيون، وفي مقدمتهم الفلسطينيون يتوقون إلى وقف الصراع بأشكاله ودوائره من أجل أن ينعموا بالحياة، فقط الحياة دون خوف من قصف أو ركام يلون واقعهم.

لذلك نعم للحضارة الإنسانية المتحالفة ضد التخلف والإرهاب.

نعم للسلام الحقيقي بإنهاء دول الدكتاتوريات ودول الميليشيات.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.