: آخر تحديث

النهضة الاقتصادية في المملكة: تحوّل استراتيجي

3
3
3

تشهد المملكة العربية السعودية نهضة اقتصادية شاملة تُعد من أضخم عمليات التحول الاقتصادي في العالم المعاصر. وقد انطلقت هذه النهضة عبر رؤية السعودية 2030، التي أرست خريطة طريق نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، وتأسيس اقتصاد ديناميكي قائم على الابتكار والاستثمار والقطاع غير النفطي.

تنويع الاقتصاد: من النفط إلى الاستدامة
جاءت النهضة الاقتصادية استجابة لتحديات تقلبات أسواق النفط العالمية، حيث اتجهت المملكة نحو تنمية قطاعات جديدة مثل السياحة، والتقنية، والصناعة، والخدمات اللوجستية. فمشاريع مثل مدينة نيوم، والقدية، والبحر الأحمر تمثل فرصًا واعدة لتعزيز الناتج المحلي غير النفطي، وخلق وظائف نوعية، وتنشيط الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تمكين القطاع الخاص والاستثمار
أحد محاور النهضة الاقتصادية يتمثل في تمكين القطاع الخاص، وتوفير بيئة أعمال محفزة من خلال إصلاحات تشريعية وتنظيمية، وتبسيط الإجراءات، وإطلاق مبادرات مثل "برنامج شريك" و"مبادرة الاستثمار الجريء". كما باتت المملكة وجهة مفضلة للمستثمرين العالميين بفضل الاستقرار السياسي، والبنية التحتية المتقدمة، والانفتاح الاقتصادي المدروس.

دور المرأة والشباب في الاقتصاد الجديد
استوعبت النهضة الاقتصادية أهمية تمكين المرأة والشباب كعنصرين رئيسيين في تحفيز الاقتصاد الوطني. فقد شهدت المملكة توسعًا في فرص العمل للنساء، وزيادة في نسبة مشاركتهن في قطاعات متعددة، إلى جانب دعم رواد الأعمال الشباب عبر حاضنات أعمال، وتمويل مشاريعهم الابتكارية، مما أسهم في خلق مجتمع اقتصادي نابض بالحياة والتجدد.

نحو اقتصاد رقمي ومستدام
تسعى المملكة، في إطار نهضتها الاقتصادية، إلى التحول نحو الاقتصاد الرقمي والأخضر، حيث أطلقت استراتيجيات وطنية للتحول الرقمي، وتبنت مبادرات بيئية مثل "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر". وهذا يعكس إدراكًا متقدمًا بأن الاقتصاد الحديث لا ينفصل عن التقنية والاستدامة، وهو ما يجعل التجربة السعودية نموذجًا متوازنًا بين التقدم والتنمية البيئية.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.