طهران تكافح لإبقاء خط دفاعها المتقدم، فيما تسعى إسرائيل لنفي قدرات إيران الهجومية
تتسارع التطورات على الساحة اللبنانية بالتزامن مع تصعيد إقليمي منتظر سيلي الرد الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني مطلع الشهر الجاري. ففيما تعمل إسرائيل على تنفيذ مخطط سيلغي القرار الدولي 1701 ويؤثر على التوزيع الديموغرافي في لبنان، تتابع مراكز صنع القرار في واشنطن وقوى غربية وإقليمية تحضيرات إسرائيل لتوجيه ضربة كبيرة لمواقع عسكرية واستراتيجية في إيران قد تفتح الباب لضربات متبادلة. فالقيادة الإيرانية تشعر بمستوى من التهديد غير مسبوق نتيجة الضربات التي تلقاها "حزب الله" خلال الشهر الأخير. والاستراتيجية العسكرية لإيران تقوم على الدفاع المتقدم، إذ إن "حزب الله" والميليشيات الأخرى التابعة للحرس الثوري في سوريا تشكل القوة المتقدمة لطهران على حدود إسرائيل. فإذا ما سقطت هذه القوة، تصبح إيران عرضة لحرب مباشرة مع إسرائيل وأميركا، وهذا آخر ما تريده طهران.

