لندن : أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنكلترا لكرة القدم لمرة رابعة تواليا في انجاز أول من نوعه وخامسة عشرة في تاريخه، بفوزه الشاق في نصف النهائي على ساوثمبتون من المستوى الثاني 2 1 السبت على "ويمبلي" في لندن.
ولم يكن الفوز على ساوثمبتون سهلا، بل وجد فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا نفسه متخلفا في الدقيقة 79، قبل أن يرد بهدفي البديل جيريمي دوكو والإسباني نيكو غونساليس من مسافة بعيدة.
وقال نيكو غونساليس في حديث إلى "بي بي سي سبورت" عند سؤاله عما إذا كان قد سجل هدفا أفضل من قبل "لا أتذكر بصراحة، ربما في الموسم الماضي، لكنه لم يكن بتلك الجودة في الواقع".
وتابع "كان شعورا مذهلا أن أسجل في اللحظات الأخيرة. في هذا الملعب الرائع، ووسط هذا الأجواء، إحساس لا يُصدق... كان أسبوعا مهما جدا بالنسبة لنا. ما زلنا في سباق الدوري، وبلغنا مباراة نهائية أخرى. سيكون هذا نهائي الكأس الثاني لي، وآمل أن نتمكن من الفوز به".
وسبق لسيتي أن حسم لقب كأس الرابطة بفوزه في النهائي على أرسنال 2 0، كما يتصارع مع الأخير على لقب الدوري الممتاز، ما يجعل فريق غوارديولا متحفزا لتكرار سيناريو 2019 حين توج بالثلاثية المحلية قبل أن يحقق في 2023 ثلاثية أكثر أهمية بإحرازه دوري أبطال أوروبا والدوري الممتاز وكأس إنكلترا.
ويعود سيتي إلى "ويمبلي" في 16 أيار/مايو لمواجهة الفائز من مباراة الأحد بين تشلسي وليدز يونايتد، على أمل استعادة اللقب الذي توج به عام 2023 للمرة السابعة في تاريخه، قبل أن يخسر نهائي العامين التاليين أمام وصيفه في العام السابق جاره مانشستر يونايتد وكريستال بالاس تواليا.
في المقابل، انتهت مغامرة ساوثمبتون الذي توّج بالكأس مرة واحدة فقط في موسم 1975 1976، وفشل في تكرار ما حققه في ربع النهائي حين أقصى أرسنال (2 1) بعدما تجاوز في الدور الذي سبقه فولهام (1 0).
غوارديولا يريح نجومه
ودخل ساوثمبتون اللقاء على خلفية سلسلة من 20 مباراة من دون هزيمة بدأت في أواخر كانون الثاني/يناير، لكن الفوارق احترمت السبت في "ويمبلي" رغم قرار غوارديولا ببدء اللقاء من دون الهداف النروجي إرلينغ هالاند والبرتغالي برناردو سيلفا والحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما ودوكو والمدافع الأوزبكي عبدالقادر خوسانوف.
وبعد فرصة أولى لسيتي من أجل التسجيل في الدقيقة الخامسة عبر الهولندي تيجاني رايندرز بعد تمريرة من المصري عمر مرموش تصدى لها الحارس الإسرائيلي دانيال بيريتس، ألغيَ هدف لساوثمبتون عبر البرازيلي ليو شيينزا بداعي التسلل (12).
ثم غابت الخطورة عن المرميين لما تبقى من الشوط الأول الذي جاء باهتا إلى حد كبير، ثم بقي الوضع على حاله في بداية الثاني ما اضطر غوارديولا إلى الزج بدوكو والبرازيلي سافينيو على حساب الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش وفيل فودن (58).
وكان سيتي قريبا من افتتاح التسجيل عبر مرموش بعد تمريرة من الجزائري ريّان آيت نوري لكن محاولة المصري علت العارضة بقليل (60)، ثم أتبعه سافينيو بتسديدة صدها الحارس بيريتس (63).
ومباشرة بعد دخول هالاند ونيكو أورايلي بدلا من مرموش وآيت نوري، فرط سيتي بأخطر فرصه منذ بداية اللقاء حين سدد نيكو غونساليس كرة صدها بيريتس، فسقطت أولا أمام الفرنسي ريان شرقي الذي عجز عن وضعها في الشباك، فعادت إلى رايندرس الذي تابعها بجانب القائم (73).
واعتقد ساوثمبتون أنه حقق الانجاز وبلغ النهائي للمرة الأولى منذ خسارته أمام أرسنال عام 2003 بخطفه التقدم في الدقيقة 79 عبر الإيرلندي فين أزاز بتسديدة رائعة من خارج المنطقة، لكن دوكو رد سريعا بتسديدة بعيدة غيرت مسارها وخدعت الحارس بيريتس (82).


