: آخر تحديث

"ميستر تشامبيونز" أنشيلوتي أمام تحد من نوع آخر في تهمة التهرب الضريبي

5
4
4

مدريد : اعتاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي على التحديات الكبرى التي برع فيها حتى بات المدرب الأكثر تتويجا في تاريخ دوري أبطال أوروبا لكرة القدم والوحيد الذي يحرز ألقاب الدوريات المحلية الخمس الكبرى في القارة العجوز، إضافة إلى انجازات عدة أخرى، لكن "ميستر تشامبيونز"، قائد سفينة ريال مدريد الإسباني، يواجه الآن اختبارا مختلفا تماما بمثوله أمام القضاء في تهمة التهرب الضريبي.

وينتظر "دون كارليتو" الحكم الذي ستصدره بحقه المحكمة العليا في العاصمة الإسبانية الأربعاء والخميس، مع مطالبة النيابة العامة بسجنه لأربعة أعوام وتسعة أشهر بتهمة التهرب من دفع أكثر من مليون يورو عامي 2014 و2015 كضرائب عن إيرادات حقوق استثمار صورته والتي لم يعلن عنها للسلطات المالية، رغم تصريحه بأنه مقيم ضريبيا في إسبانيا.

يتوجب على المدرب الإيطالي البالغ 65 عاما حضور جلسة المحاكمة، وقد أكد الأسبوع الماضي أنه لا يخشى الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، قائلا "يجب أن أدلي بشهادتي، وسأفعل... أنا واثق تماما بالقانون والعدالة. لست قلقا، ولا يعجبني أن يُقال إني ارتكبت احتيالا، لكنني سأذهب وأُعلن ذلك على أمل أن تسير الأمور على ما يرام".

وانتهت قضايا سابقة مماثلة للاعبي ومدربي كرة القدم، بصدور أحكام مع وقف التنفيذ.

وقال قاض مشرف على التحقيق إن أنشيلوتي "أقر" بأفعال حرمت الخزينة من الأموال، بحسب وثيقة قضائية من العام 2023 اطلعت عليها وكالة فرانس برس، ما قد يفتح الباب في اللحظة الأخيرة أمام تسوية دون محاكمة وتفادي عقوبة السجن.

بالنسبة لشخص دخل التاريخ أيضا كأول مدرب يحرز كأس العالم للأندية ثلاث مرات والكأس السوبر الأوروبية خمس مرات ويصل إلى نهائي دوري الأبطال ست مرات وبين سبعة مدربين فقط أحرزوا المسابقة القارية الأم كلاعب (1989 و1990) ومدرب، فإن التعامل مع التوتر بات جزءا لا يتجزأ من حياته.

نادرا ما يشعر المدرب الذي قاد ريال إلى ثلاثة من ألقابه الـ15 في دوري الأبطال (2014 و2022 و2024)، بالارتباك لكنه أقر بأنه عادة ما يشعر بالتوتر في الساعات التي تسبق نهائي المسابقة القارية الأم.

وقال العام الماضي "قبل الحديث مع الفريق (في غرفة الملابس قبيل بداية النهائي)، يبدأ معدل ضربات القلب بالارتفاع. يصل إلى 110 أو 120 (نبضة في الدقيقة)".

لكن هذا التوتر ينتهي "بعد أن تبدأ، تعود (ضربات القلب) إلى إيقاعها الطبيعي".

"دب سمين لطيف"

درب أنشيلوتي فرق ريجيانا وبارما ويوفنتوس لفترات قصيرة قبل انضمامه إلى ميلان عام 2001 في طريقه ليصبح المدرب الأكثر صمودا في منصبه مع النادي اللومباردي، قبل مغادرته عام 2009 بعد قيادته للقب في الدوري المحلي واثنين في دوري الأبطال، إضافة إلى كأس العالم للأندية والكأس والكأس السوبر المحليتين مرة واحدة.

قال الأسطورة باولو مالديني الذي أمضى خمسة مواسم مع أنشيلوتي كلاعب في ميلان وثمانية تحت قيادته كمدرب، إن "كارلو لا يغضب أبدا".

في عام 2009، تولى أنشيلوتي تدريب تشلسي الإنكليزي الذي قاده لثنائية الدوري والكأس المحليين وجعله أول فريق منذ انطلاق الدوري الممتاز مطلع التسعينات يسجل أكثر من 100 هدف في موسم واحد.

فاز أنشيلوتي بلقب الدوري الفرنسي مع باريس سان جرمان عام 2013 قبل أن يتولى تدريب ريال مدريد في صيف ذلك العام.

نجح الإيطالي في معالجة المشاكل التي تركها خلفه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو واكتسب دعم ومودة لاعبي ريال، بينهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في طريقه إلى قيادة النادي الملكي للقب عاشر طال انتظاره في مسابقته القارية المحببة.

أقاله رئيس النادي فلورنتينو بيريس في العام التالي، لينتقل إلى بايرن ميونيخ حيث فاز بالدوري الألماني عام 2017، لكنه أُقيل في بداية موسمه الثاني هناك بعد تقارير عن فقدانه السيطرة على غرفة الملابس.

كانت المرة الأولى التي يختبر فيها أنشيلوتي أجواء مشابهة خلال مسيرته التدريبية، لاسيما أنه اشتهر بقربه من لاعبيه لدرجة أن مالديني وصفه في إحدى المرات بـ"دب لطيف سمين" لا يعرف معنى للغضب.

مَرَّ أنشيلوتي بنابولي الإيطالي وإيفرتون الإنكليزي قبل عودته المفاجئة إلى ريال في خطوة لم يتوقعها هو نفسه.

وفي حديثه مع فلورنتينو بيريس عبر الهاتف عام 2021 بشأن إمكانية تعاقدات محتملة يعزز بها صفوف إيفرتون، سأل أنشيلوتي عما إذا كان ريال قد اختار مدربا جديدا ليحل محل الفرنسي زين الدين زيدان المستقيل من منصبه.

ذكّر المدرب الإيطالي بيريس بانتصار اللقب العاشر في دوري الأبطال، ما مهد الطريق لعودته في نهاية المطاف إلى "سانتياغو برنابيو".

في فترته الثانية مع ريال، فاز أنشيلوتي بلقبين في كل من دوري الأبطال والدوري والكأس المحليين والكأس السوبر الأوروبية، إضافة إلى إحراز مونديال الأندية 2022 وكأس الانتركونتيننتل 2014.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة