: آخر تحديث
مطالب إعلامية وشعبية بتقدم الأعضاء بإستقالاتهم

"الصفر المونديالي" يفتح النار على اتحاد الكرة المصري

59
53
54
مواضيع ذات صلة

اعتبرت بعض وسائل الإعلام المصرية ان اتحاد كرة القدم قد استفاد من تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم بروسيا بعد غياب 28 عاماً، من اجل تلميع صورته أمام الرأي العام المحلي عبر نسب هذا الإنجاز إليه، غير أن النتائج السلبية التي سجلها "الفراعنة" في مجموعتهم، وخروجهم المبكر من البطولة، جعلا "الجبلاية" في موقف ضعيف لا يحسد عليه أمام حالة الغضب والحزن التي انتابت الجماهير المصرية جراء الإقصاء المبكر برصيد خالٍ من النقاط.

واتخذت وسائل الإعلام المصرية موقفاً منحازاً للجماهير في مواجهة اتحاد الكرة برئاسة المهندس هاني أبو ريده، وتحميله مسؤولية الفشل، بعد الوعود التي أطلقها للمصريين في مونديال روسيا، قبل أن يسقط "الفراعنة" في مبارياتهم الثلاث وسط أداء فني ضعيف.
 
وشكلت صحيفة "الأهرام" رأس الحربة في الهجوم الإعلامي الذي شنته الصحافة المصرية على اتحاد الجبلاية، وتشديد الضغط على صناع القرار في الاتحاد، لإجبارهم على تقديم استقالاتهم أو الإيعاز للجمعية العمومية لسحب الثقة من المجلس الحالي.
 
وأعادت الصحافة المصرية فتح الملفات السوداء للعديد من أعضاء مجلس اتحاد الكرة كسلاح لضرب مسؤوليه وإضعاف مواقفهم أمام الجمعية العمومية والجماهير الكروية في البلاد.
 
وركزت كافة التقارير على الأعضاء البارزين في الاتحاد بداية بالرئيس هاني أبو ريدة إلى مجدي عبد الغني مروراً بحازم إمام وعصام عبد الفتاح واحمد مجاهد و سيف زاهر وكرم كردي وغيرهم من أعضاء المجلس الذين يمارسون عدة وظائف، من بينها العمل غير التطوعي في الاتحاد المصري لكرة القدم.
 
واتهمت الصحيفة الأعرق في مصر أبو ريدة بتحويل الاتحاد إلى ملكية خاصة، معتبرة إياه دخيلاً على الاتحاد وعنصرًا غريبًا كونه لم يمارس قط كرة القدم، مشيرة الى انه استغل قربه من عبد المنعم عمارة الرئيس الأسبق للاتحاد في التسعينات من اجل التوغل أكثر وزيادة نفوذه قبل أن يحصل على العضوية التنفيذية في الاتحاد الأفريقي والاتحاد الدولي لكرة القدم.
 
وأعابت الصحافة المصرية مثلها مثل الجماهير على فشل إتحاد كرة القدم في تأمين ظروف مريحة لبعثة المنتخب المصري في روسيا، ففضلاً عن اختياره لمدينة غروزني لتكون مقراً لإقامته، فإن الاتحاد لم يكن صارماً في حماية مقر بعثة "الفراعنة" التي زارها الفنانون وأقاربهم والجماهير لأخذ صور مع نجوم المنتخب، فيما كان مسؤولو القنوات الفضائية قد وصلوا إلى غرف اللاعبين لإجراء معهم حوارات حصرية ، مما جعل التركيز على المباريات هي الحلقة المفقودة للاعبين، مما ساهم في خروجهم عن أجواء المنافسات.
 
وأعابت الصحافة المصرية أيضًا على الاتحاد المحلي استغلاله لبطولة كأس العالم، من أجل تحقيق أغراض شخصية لأعضاء مجلس إدارته عبر السماح لهم ولأسرهم بالسفر إلى روسيا لدعم "الفراعنة" قبل أن يتضح عبر الفيديوهات المسربة من هناك،  أنهم كانوا متواجدين للاستجمام وتشجيع منتخبات أخرى غير المنتخب المصري، مثلما كشف احدها مجدي عبد الغني ومنتخب بلاده متخلف في النتيجة بثلاثة أهداف أمام روسيا.
 
وطالبت الجماهير عبر تعليقاتها على منصات التواصل الاجتماعي بمحاسبة الاتحاد المحلي على تساهله في حماية البعثة الرسمية والفضائح التي طالت أعضاءه خلال تواجدهم في روسيا .
 
ورفض الوسطان الإعلامي والجماهيري في مصر كافة التبريرات، التي يحاول اتحاد كرة القدم تسويقها لتبرير فشل الخروج المبكر في مونديال روسيا ، بتأكيدهما انه يستحيل على المنتخب المصري تحقيق نتائج مرضية في ظل اتحاد عاجز حتى عن ضمان إقامة مريحة لبعثته.
 
وفي وقت يراهن الاتحاد على عامل الوقت لإمتصاص الضغوطات الإعلامية والجماهيرية، وإنشغالهما بمباريات كأس العالم، فإن الصحافة المصرية تبدو عازمة ومستعدة لخوض حرب طويلة ضد الجبلاية تنتهي بإسقاطها وبتقديم المجلس استقالته للجمعية العمومية وانتخاب مجلس جديد يقود الكرة المصرية في الفترة القادمة، يكون مؤهلاً لمعالجة المشاكل التي تعاني منها الكرة المصرية على كافة الأصعدة .


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة