: آخر تحديث

أمل العالم..... العراق

34
34
37

أصبحت أزمة العالم الحالية بشكل واضح هي الطاقة التي باتت تتحكم في كل الصناعات التي يقدمها العالم الآن واصبحت لا تفرق عن الماء في اعتبرها احد شرايين الحياة الجديدة والمهمة والتي تؤثر اليوم على جميع سكان العالم ولم يستثنى من هذه الأزمة احد.

العالم والقوى الغربية المتمثلة بالولايات المتحدة وحلفاؤها يبحثون عن مخرج للازمة من خلال التوجه إلى الخليج ولكنهم لم يجدوا ضالتهم هناك وزاد الأمر بإعلان اتفاق أوبك بلس واصبحوا ملزمين بالبحث عن دول أخرى تقدم لهم حلٍِ للأمر.

وكما يبدو أن العراق أصبح ذلك الأمل الذي يبحثون عنهم ورسالة رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني وصلت لهم قبل توليه بأيام من خلال حوار اجراه مع وول ستريت جورنال الأمريكية، حيث قال في الحوار إن على العراق عدم الالتزام بقرارات أوبك نتيجة لحاجته الكبيرة لدعم اقتصاده من خلال زيادة إنتاجه من النفط.

تصريح السوداني كان شبه مغازلة للغرب وأعتقد أن هذا الأمر ما يبحث عنه الغرب هو وجود رئيس وزراء في العراق يدعم تطلعاتهم من ناحية الطاقة ويعزز امالهم بالحصول على مصدر جديد للغاز غير روسيا.

اتفاق تشكيل الحكومة العراقية بين الاطراف الثلاثة يضمن بدأ إنتاج الغاز من حقول إقليم كردستان العراق وتصديره عبر الانابيب التركية والتي ستسفاد من ذلك أيضا لحصولها على وراد مهم من خلال مرور الغاز من خلالها، لكن الأمر يشكل مصدر خطر لباقي الدول المنتجة للنفط.

الغرب يدرك مدى أهمية استقرار المنطقة التي تضمن وصول الغاز لهم لذلك تم دعم تشكيل الحكومة العراقية بهذا الشكل من قبل السفارات الغربية في العراق والأمر يشمل ترسيم الحدود في إسرائيل التي ضمنت حصولها على حقل غاز كبير ستعمل عليه بالسرعة الممكنة ليصل الغاز لأوروبا.

العراق بات يشكل املٍ كبيرا لدول الغربية بعد أن كان من الدول الغير مرغوبة ولذلك سيشهد هذا العربي نوعا من الاستقرار ولكن حذاري من استغلال ذلك من قبل اطراف سياسية، ستعمل على تصفية خصومها خلال هذه الفترة ولكن هذا الأمر سيؤدي إلى تغيير المعادلة السياسية مستقبلا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي