: آخر تحديث

على أعتاب حرب عالمية ثالثة... أوروبا تعاني والدب الروسي يقاتل

23
24
17

من المقلق الكلام عن أزمة باتت تلفح بويلاتها على أوروبا والعالم كله، ولكن المتضرر الأكبر من الصراع الروسي الأوكراني هم الأوروبيون الذين لم يتمكنوا إلى حد الآن من السيطرة على الوضع وإرضاخ الروسي، فمنذ بداية الأزمة وتداعياتها، مؤشرات باندلاع حرب ثالثة لتفاقم الوضع، ولكن السؤال المطروح هنا هل سيتمكن الغرب من خوض هذه الحرب في ظل الوضع الاقتصادي المتعثر ونقص البنزين وانقطاع الكهرباء؟

إن أزمة الطاقة وحدها قسمت ظهر أوروبا، والتي بدت واضحة في فرنسا التي أصدرت أمرا بإطفاء إنارة أكبر معلم فيها وهو برج إيفل ابتداء من الساعة 11 ليلا وكذلك إنارة البنايات، وهو مشهد يذكرنا بأزمة الكهرباء في لبنان، عدا عن ذلك بريطانيا التي تعاني من انقطاع الكهرباء بسبب نقص إمداد الغاز، عدا عن بقية المشاكل الأخرى المتعلقة بنقص المواد الاستهلاكية، فإذا كان الأوروبيون لم يستطيعوا أن يصمدوا أمام مجرد مؤشرات حرب ثالثة، فكيف لهم أن يخوضوها بهذا الوضع.

في المقابل لا يبدو الروسي قلقا، على العكس من ذلك فبرودة الطقس في روسيا أثرت على طبيعة وسلوك الدب الروسي الذي لن يتراجع حتى لو أدخل العالم بأكمله في حرب طاحنة عن السيطرة على أوكرانيا التي يعتبرها خطا أحمرا لا يمكن أبدا تجاوزه أو حتى الاقتراب منه.

إرباك كامل يخيم على أوروبا والعالم بسبب الأزمة الأوكرانية ومخاوف من استخدام أسلحة كيماوية وأسلحة نووية، فيما نفت أوكرانيا على لسان رئيس استخباراتها الجنرال كيريلو بودانوف من استخدام ما وصفه بالأسلحة القذرة، لكن إلى الآن لا شيء مؤكد فكل طرف عند أي حرب سيستخدم ذخائره، لتحقيق إنجازات ميدانية، ومن المؤكد أنه لا شيء إلى الآن يبعث بالتطمينات أو يضمن عدم خروج الوضع عن مساره .


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي