: آخر تحديث

سؤال

13
12
10
مواضيع ذات صلة

سؤال
كان يجب أن نبدأ من الأسئلة..
ما كان يجب أن تضع النقاط و تقلب الصفحة دون أن تكون قد وجدت إجابة جديدة!
لماذا دائماً يتبع المرء ما يعرفه؟
هل يجد فيما يألفه الراحة التي تغنيه عن البحث عن الطرق الجديدة والمعرفة والاستكشاف، أيعقل أن يكون للتكرار الذي يعيش به أي لذة؟

يخرج كل يوم للطريق ذاته، يمر بنفس الوجوه والتعابير دون أن يشعر بأي ملل، وتمر على مسامعه الأصوات التي إن تغيرت لا تحدث أثرها عليه لأنها لم تأت بجديد فقد مرت على مسمعه من قبل بحدث مشابه بذات النبه وذات الكلمات !
ألا يفتقد الدهشة في يومه؟ ألا تثيره الأسئلة أم أن مخاوفه قادرة على أن تتغلب على أي فضول يشده باتجاه سؤال خارج الصفحة التي كتب على سطورها طريقه الذي ورثه.

نعم اتعجب ممن يرث اسلوب حياته، اختياراته التي لم يقم باختيارها من الأساس، فقط سار إليها بدعوى بر الوالدين أو حفظ العادات والتقاليد ! سار مغمض العينين.. منغلق الفكر، مجهول المشاعر، هناك في صدره مكان لم يسمح له مربيه باكتشافه، لأن له قوى قد تحيده عن مساره، فإن للقلب سلطة قوية ومن يكتشف قلبه ويتعرف على مشاعره ويحررها لا يمكن أن يسيطر عليه أحد، إن للقلب أجنحة، وسماء تتسع للحياة والتمرد على الزائف من الموروث والبحث والتغيير، فهو لا يتقيد إلا بارتباط روحي، ولا يعترف بالمستحيل أو اليأس، إن كان في قمة صفائه.

لذا يخشى البعض أن يفتحوا قلوبهم قبل أعينهم، يكتفون بالسير بيننا بأجسادهم، يسيرون في الحياة معلقين على حبال من الوهم، في محاولة منهم للحفاظ على معتقدات غيرهم بدافع الولاء والوفاء، متخفين تحت أمثلة نسبية وليست حقائق ثابتة ك : " اللي أكبر منك بيوم أفهم منك بسنة ".

أنت بذلك تكون مجرد نسخة زائدة على المجتمع، لن تكون أنت إن لم تكتشف نفسك وتحمل أفكارك وتحيا بمشاعرك، وتقف أمام أخطاءك وتعيد ترتيب الأوراق ثم تبدأ من حيث انتهيت أو من مكان آخر، تبدأ بما هو باستطاعتك لا بما حملت عليه، تكون أنت بإرادتك لا بإرادة مربيك، لا تقم بقلب الصفحة، بل اجعل الأسئلة تتزاحم في فكرك وعلى فمك ثم قم بتحريرها واكتب إجابة تشبهك أنت، لا إجابة بحجم الحدود التي وضعوها لك.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي