كان علينا انتظار النتائج، برغم جهلنا بالأعجمي من الأسماء. السباق قام في الشرق الأوسط، وآيزنكوت هو العنوان. و«الوضع في المنطقة» يتوقف على 3 نواب ليكود أو 4 نتنياهو أو 3 بن ساعر.
الطريقة التي انتظرنا بها - العالم ونحن - انتخابات إسرائيل، مضحكة. كل العالم، معني شخصياً بالنتائج. والخوف على مصير رجل، يحكم إسرائيل منذ عقدين ونصف عقد، من سياسي لا يعرف اسمه أحد؛ آيزنكوت. دائماً الأزمات في إسرائيل متوقفة على فارق 3 إلى 4 أصوات. أما في بلاد الصمود فالقاعدة واحدة 99.999. ومن هو الرجل الذي أمل العالم أن يضع حداً لمقام نتنياهو الطويل؟
الصوت العربي في إسرائيل ماذا يستطيع أن يفعل؟ يستطيع أن يرجح كفة آيزنكوت. لولا جدية المسألة وخطورتها لبدا كل شيء سوريالياً حقاً. الشرق الأوسط مليء، على مداه، بأسماء غير عربية، لكنها تتصارع على أرض العرب. أهمها قاليباف. الباقي كل جديد بجديده، وكل حديد بحديده في بلاد التصدي والصمود.
انفتح الشرق الأوسط بعضه على بعض، فكاد يلتهم الشرق والغرب معاً. الكل يبحث عن خلاصه في صندوق اقتراع عند سواه. دونالد ترمب يطلب مباركة نتنياهو، وهذا يمنحه علناً دعمه، وتختلط الصناديق بين واشنطن وتل أبيب. الحال واحد مهما تبدل.
كان يشار إلى هذه البقعة على أنها «المنطقة». أي «منطقتنا»، أي شرقنا. والآن نرى على امتدادها أسماء لا تعرف كيف تلفظ، ولا ماذا تعني. ليكود أو قاليباف أو أبراهام لينكولن. «جاءت الأعاجم» كان يقولها «الشيخ صبحي الصالح» لتلامذته. وعلينا الآن أن نعرف إلى أين هي ذاهبة، وأي حكومة تُشكل، وما أذواق السيد آيزنكوت.
من جبهة إسرائيل، ومن جبهتي إيران وأميركا، ومن جميع الجهات... جاءت الأعاجم، كما كان يقول الراحل المتبرم.

