: آخر تحديث

على هامش التطورات بالمنطقة

4
4
2

خالد بن حمد المالك

بعد اتفاق مكة الذي ضم المملكة وباكستان وتركيا، ها نحن مع بشائر تفاهمات جديدة بين المملكة وجمهورية مصر العربية، وبين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة، فلابد أن القاهرة وأبوظبي قد ساءهما تصعيد الإرهابي الحوثي من اعتداءاته على المملكة، في مواقع مدنية من مطارات، ومنشآت اقتصادية، وما ترتب عليها من قتلى وإصابات.

* *

ومنذ قامت ميليشيا الحوثيين بانقلابها على الشرعية اليمنية، وسيطرتها على صنعاء ومناطق أخرى، منذ ذلك الحين وهي لا تتورع من إحداث فوضى وعدم استقرار بالمنطقة، وعلى افتعال أحداث لجعل اليمن في حالة حرب مستدامة مع الحكومة الشرعية، وامتداداً مع المملكة.

* *

ولم تتراجع المملكة يوماً عن دعم معلن ومتواصل للشعب اليمني وللحكومة الشرعية في اليمن الشقيق، لفك أسره من الحوثيين، ورفع معاناة المواطنين من الفقر والبطالة والجوع، بالدعم المالي والإنساني، وإقامة المشاريع، وتعويض النقص في الرواتب والنفط والميزانية، جرياً على عادتها على امتداد تاريخ اليمن.

* *

وليس للمملكة مطامع في اليمن، ولا أهداف أو مصالح، سوى أنها تريد أن ترى اليمن مستقراً، لا يعتدي ولا يُعتدى عليه، وأن يتجه إلى التنمية، وتحسين ظروف الشعب في الصحة والتعليم وكل مجالات التنمية، متعاوناً مع جيرانه وأشقائه، والتوجه نحو الحوار مع الحكومة الشرعية.

* *

مشكلة الحوثيين أن قراراتهم ومواقفهم تأتي من إيران، فالحوثي مجرد واجهة لإيران، يمارس باسمها ونيابة عنها هذا العدوان على المملكة، وعلى الممرات البحرية، وينفذ أجندة ضد مصالح اليمن، وضد مصالح دول المنطقة.

* *

ومع بدء تفهم دول المنطقة، وإدراكهم لخطورة التسامح مع عدوان الحوثيين، وبالتزامن مع الانتصارات التي يحققها جيش الحكومة ضد عملاء إيران في اليمن، وتوالي هذه الانتصارات، فإننا اليوم أمام فرصة تاريخية لفك أسر اليمن من سجانه، وتحرير صنعاء من محتليها، وعودة الوئام والتفاهم بين أبناء الشعب اليمني الواحد.

* *

ويُحسب للمملكة أنها لم تتخل عن الشعب اليمني، حتى وهي تتعرض إلى هذه الاعتداءات الوحشية، لأنه لا خيار آخر غير مقاتلتهم، بعد رفضهم الحوار، وعدم موافقتهم على وقف القتال، ورفض التوجه نحو التفاهم الذي يجنبهم المصير المحتوم عاجلاً غير آجل.

* *

إن خطر هذه المجموعة الإرهابية ليس على اليمن والمملكة، وإنما على دول المنطقة بأكملها، فإيران التي تبنت قيام الميليشيات المعادية لدولها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لن تسمح للحوثيين أن يلقوا السلاح، ويستجيبوا لما يحفظ لليمن أمنه واستقراره ووحدته، وهذا ما ينبغي أن يفهمه الجميع بأن خطورة الحوثي لا تقتصر على اليمن ولا على السعودية، فأجندة إيران تقوم على التوسع، وإرباك المنطقة، و يأتي هذا خدمة لإسرائيل وأمريكا، وتحقيقاً لأهدافها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد