حمد الحمد
الأمثال أو الأقوال الشعبية تعتبر مدرسة تعبر عن الحال والأحوال وتوصل رسائل وإجابات مختصرة.
بالأمس، في احدى صحفنا وبمانشيت بالخط العريض ذكر أن وزارة الشؤون أوقفت الدعوم السنوية لجميع جمعيات النفع العام، ويبدو أن الدعم متوقف من ثلاث سنوات، وهذا قرار حكومي نحترمه.
وجمعيات النفع العام سواء اجتماعية أو مهنية أو ثقافية، في الحقيقة تحتاج دعماً من الدولة والمجتمع، وأقصد الدعم المادي لأن بعض الجمعيات النشطة كما يقول المثل (لا يد ورا ولا جدام) بمعنى ليس عندنا شيء من الموارد إلا الدعم الحكومي الذي توقف، والآن تلك الجمعيات تسير أمورها بمدخرات قديمة، لكن حتماً ستنفد عن قريب.
هذه الجمعيات وخاصة النشطة منها تقوم بدور كبير لخدمة الوطن، والأعضاء التابعون لها يمثلون البلد في المحافل الدولية، وكذلك يشاركون في الأنشطة الداخلية، والغالبية يعملون بشكل تطوعي ويشاركون في أي لجان تخص نشاطهم.
الآن ما الحل...؟ لهذا يفترض أن المجتمع سواء في المؤسسات الاقتصادية والمالية أن يبحث عن وسيلة لدعم هكذا جمعيات، كما يحدث في الدول الأخرى.
لهذا يفترض من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، أن تمد يد العون وتدعم الجمعيات النشطة، التي حتماً ستتوقف أنشطتها إن تلاشى الدعم المالي.
نتمنى من وزارة الشؤون أن تجتمع مع المسؤولين في تلك الجمعيات وتجد حلولاً تنعشها مالياً، ومن دون ذلك أعتقد الوضع من الصعوبة بمكان، وخاصة أن المنتمين لها من المتطوعين حيث كل نشاط يحتاج استحقاقاً مالياً، ناهيك عن مستحقات رواتب العاملين بها.
مقال يعتبر مناشدة من أجل إيجاد حلول كون هكذا جمعيات نفع عام تخدم المجتمع والوطن.
***
... وحكاية (يد ورا ويد جدام) وبتصرف معاصر، هذا واحد مضروب على رأسه كان معجباً بجارية جميلة خرجت من السوق، وكان يتابعها، وفي يوم خرجت فهبّت عاصفة وأطارت ما على رأسها من خمار، وخاف أن يُلاحقها الناس لجمالها، وقام في حينه بنزع وِزاره الذي يُغطي جسده وغطاها ومشت واكتشف أنه أصبح عارياً وراح يضع يداً ورا ويداً جدام...
هذا قد ينطبق على السالفة!

