: آخر تحديث

فجوات «الوزارات» بين النظام والانضباط!

3
3
2

عبده الأسمري

يتجلى النظام بأدواته ولوائحه وبنوده ليرسم منظومة الانضباط أمام مرأى الواقع. مما يسهم في صناعة «جودة الحياة» وتوفير مسارات من «النجاح» تعتمد على توظيف أسس «الأمانة» وتأصيل فصول «الإخلاص».

ينفرد «النظام» بقوته في تطبيق «الأصول» المثلى لتأهيل «أجيال» واعية تمتلك «الثقافة الواجبة» و«المعرفة الحتمية» لاستيعاب معني «الالتزام» من خلال اتباع القواعد والأسس الكفيلة بالسلامة والأمن والأمان وتأسيس صروح «الصواب» على أركان من «السلوك» ومنع موجات «الأخطاء» من خلال إيقاع «العقوبات» وتطبيق المحاسبة وفق سبل من «المساواة» لا تستثنى أحداً يتشارك فيها الجميع أمام مظلة «الحقوق والواجبات».

تأتي الوزارات والهيئات والقطاعات في المقام «الأول» لتطبيق الأنظمة التي صدرت عنها مما يؤكد أهمية الانضباط وتكوين قواعد راسية من الالتزام باللوائح والمواد التي صدرت من الجهة ذاتها أو من جهات أعلى أو أخرى مماثلة في «مسار» الصلاحيات والمسؤوليات.. الأمر الذي يستدعي «الدهشة» عندما تتوقف وزارة أو تتخاذل في تطبيق نظام معني بها او تتجاوز على «مسائل» نظامية أو تجتاز مساحات خارج حدود «الاختصاص».

هنالك «فجوات» ما بين تطبيق النظام فعلياً من خلال الواجبات المناطة بكل وزارة، سواء على مستوى قياداتها أو مسؤوليها في كل إدارة مختصة ويشمل الأمر كل موظف ينتمي إليها بدءاَ من حارس البوابة وحتى معالي «الوزير» مما يقتضي وجود «وضوح» في الالتزام و«شفافية» في الانضباط مع ضرورة «الإنصات» لصوت «الضمير» النابع من عمق المسؤولية وحتى أفق الوطنية وحتمية الاعتماد على معايير ومؤشرات حقيقية ترصد رضا العملاء والمستهلكين، والابتعاد عن «التصريحات» المجدولة في إدارة العلاقات العامة والإعلام وأهمية النأي بالقطاع عن التمجيد والتبجيل والفلاشات المبرمجة والحذر من الاعتماد على «تقييم» غير موضوعي اعتمد على الجزء وترك «المعظم» !

من خلال رؤيتي ومتابعتي وقراءتي لمشاهد متعددة في «وزارات» معنية تعرف نفسها بمجرد رسم «ملامح» الاتهام في خطوطه الأولى فإن هنالك فجوة في تطبيق النظام نابعة من تراجع مؤشرات «الرضا» من العملاء وتقاعس بعض موظفي «مراكز الاتصال» من توفير جودة الخدمة دون الاستناد على تقييم سريع، والعمل بروتينية «عقيمة» تعتمد على ترديد «العبارات» والبعد عن تحقيق «الاعتبارات»!!

هنالك فجوات متعددة ما بين النظام وتطبيقه في جهات تدعي «النجاح» بينما موظفوها ينتظرون «التدريب» المهني لتطبيق أسس وأصول التحول الرقمي مع نقص «الثقافة» العملية في وضع الحلول «المبتكرة» التي تميز «الإدارة» الناجحة عن تلك «المستنسخة» من سابقاتها !

ما بين فجوات معنية وعثرات معينة سقطت بعض الجهات في مغبة «التخاذل» بسبب موظف «مستجد» دون تأهيل أو مسؤول «غائب» عن الواقع بعيد عن «الميدان»، لا يقرأ الجانب الواضح من «النقد» ويتجه الى «التطبيل الساطع من «العمق» وسط «ابتعاد» عن نقطة ارتكاز «النظام» ومساراته «المثلى» مما يستدعي وضع لوائح متجددة ترصد «الثغرات» في سابقاتها والتي جاملت «الإدارات» على حساب «العميل» ووضع منظومة واضحة من العقوبات على من يتجاهل الانضباط ويستدعي «الكفاءة»، بينما لا ينتمي إلى مساحاتها الموثقة بالشواهد الحية وبآراء واقعية موضوعية من محيط «المجتمع».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد