حمد الحمد
الموضوع لا يخصني، إنما يخص زميلة لنا من النشطاء في مجال الأدب ولها إصدارات... فخلال الأسبوع الماضي وجدت أنها تطرح أمراً لا يخصها فقط إنما من مثلها، من يعيشون في هموم الكتابة والاهتمام بالحركة المسرحية في الكويت.
هي موظفة، وربة أسرة، ولديها أطفال، وأيضاً الشغف بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وكذلك اهتمام خاص بقسم النقد المسرحي.
لكن عندما أرادت التقدم للمعهد، وجدت أن هناك عقبة، وهي أنها لا بد أن يكون عمرها 25 سنة، بينما هي في أول الأربعينات.
كان الأمر صدمة بالنسبة لها... لماذا هذا العمر المحدد للقبول؟ رغم أنها لو التحقت، لا تهدف إلى أن تحصل على وظيفة، إنما قد تنشط كناقدة مسرح، ونحن لدينا ندرة من النقاد أو الباحثين في هذا المجال.
وماذا يضر لو حضرت مع الطلبة وتخرجت، وهي لا تطالب الجهات الرسمية بأي منصب أو وظيفة أو عائد مالي، إنما لديها شغف في التخصص في المجال الذي ذكرته.
هل تعيد إدارة المعهد النظر بنظام القبول الذي يحرم من لديهم شغف واهتمام بمجال محدد، فقد تحصل زميلتنا على البكالوريوس وتصبح اسماً في عالم النقد المسرحي وتكون إضافة للوسط الثقافي في الكويت.
للأسف بعض البنود في شروط القبول في هذا المعهد أو غيره، جامدة لا تتغير حتى لو تغير الزمن.
والحقيقة أن كثيراً ممن يلتحقون بهكذا معاهد، ليس حباً في تلك التخصصات، إنما فقط الحصول على شهادة، وبعدها يتوجهون للعمل في مجال آخر.
زمن فيه متغيرات كثيرة، وهذا الجمود يقتل طموح البعض من أبناء الوطن، لهذا، ماذا لو خصصت إدارة ذلك المعهد، مقعدين لمن لديهم شغف واهتمام بغض النظر عن العمر المحدد للقبول؟
نتمنى ذلك لفتح فرص لطاقات لديها مواكبة التعلم لخدمة بلدها.

