: آخر تحديث

سيكولوجية الكذب.. والفساد المبرمج!

1
1
1

عبده الأسمري

عندما يظهر «الفساد» في منظومة «الواقع» تتشكل في «أفق» التفسير الكثير من «التحليلات» التي تعتمد على شخصية «الفاسد» وهوية «المفسدة»، مما يجعل «النفس» البشرية محور ارتكاز لسبر «أغوار» السلوك والخروج بنتائج واضحة تتجلى في سماء «الحقيقة» وفق العقل والمنطق.

من أهم أدوات «الفساد» اللعب على وتر «الكذب» وهو السمة «الأكثر» ظهوراً في فضاء «التحايل» والأعلى انتشاراً في آفاق «الخداع»، من خلال الظهور بشخصية «وهمية» تدعي «الأمانة» وتستدعي «الإخلاص» وتوهم «المجتمع» بإيحاءات «المثالية»، وترسم أمام «الجمهور» ومضات «الموضوعية» في مخالفة صريحة للصواب وابتعاد «واقعي» عن محيط «الصدق» وخروج من قالب «المنطق»، في ظل عدم الاعتماد على «أصول» الحق « وتوظيف «فصول» الواقع.

يرتبط الكذب بشخصية «الفاسد» ارتباطاً وثيقاً ولا ينتهي الأمر عند ارتباط الصفة بالموصوف فحسب بل إن الأمر يتجاوز ذلك إلى الإمعان في اتباع «السلوك» الكاذب والمضي عبر «المسلك» الخاطئ وتكريس «جهود» الذات في تغيير «الحقائق» وتبديل «الوقائع»، وفق اتجاه «بائس» عبر دروب «الاحتيال» في خطوات «جريئة» تضبط عوامل «الحرص» للوصول نحو شواطئ «الأمان» والهروب من سطوة «المساءلة»!!.

يلجأ «الشخص الفاسد» إلى قراءة «المستقبل» من عين «مغمضة» عن الحق وأمام مجهر واضح لحصد ثمار «المصالح» على حساب «الأمانة»، وفق «تخطيط» ذاتي ينطلق من عمق «التفكير» إلى أفق «التدبير» في فضاءات من التلاعب بالصلاحيات والتمسك بالذاتية والبحث عن «العالمية» في ظل اعتماد على «الكذب» في الحديث والحدث والسلوك والرأي والتصريح والقول والفعل»!

يبدأ «الكذب» مع الشخص الفاسد منذ اللحظات الأولى التي تبدأ فيها «النفس» بالتخطيط الأول لجلب «المصالح» الشخصية والابتعاد عن مساحات «النزاهة» والهروب من مواطن «المحاسبة»، والاتجاه نحو «مسارات» المحسوبية وصناعة «شلل» المفاسد بعد الإيقاع بهم في «مصائد» الإدانة والإمعان في توظيف «الفساد»، والبحث عن «عوامل» مساعدة للخروج من «مأزق» الرقابة المحتملة والتواجد في مساحة الأمن من «العقاب».

هنالك «فساد» مبرمج يخطط له «الفاسدون» بإمعان وتمعن مع وجود «خطط» متواصلة للبعد عن «الشبهات» من خلال التمسك بالكذب والارتباط بالتحايل وفق «أقوال» مدروسة وأفعال مرسومة، مع التدقيق في انعكاسات «السلوك» من خلال ردود «الفعل» المتوقعة أو المحتملة مما يقتضي دراسة الموضوع ووضع الحلول من عمق «التجارب» إلى أفق «المآرب» التي تقترن فيها سمات الشخصية مع أهداف الذات في منظومة تتوارى خلف ستار «التلاعب» وتتخفى وراء جدار «التحايل»، مع ضرورة «تشديد» العقاب ومضاعفة الحساب ومحاسبة «المدان».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد