: آخر تحديث

عُلماء الطيران والطيور

2
3
4

عثمان بن حمد أباالخيل

منذُ قديم الأزل والإنسان يتأقلم ويبتكر ويتعلّم من مُحيطه الذي يعيش فيه، وهذا النهج يأتي من استعمال العقل البشري الذي قد يتأثر بالعواطف والجوارح ولا أهمية العقل البشري؛ فقد ورد في القران الكريم 49 مرة قال الله تعالي (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ). الطيور بكافة أشكالها والوانها واحجامها ومواطن معيشتها تعطي للإنسان بعد النظر في تقنية الطيران.

تري هل هناك علاقة بين الطائر والطائرة؟ العلاقة قوية ومترابطة فمن الطائر تعلّم الانسان كيف يصمم الطائرة في إقلاعها وهبوطها وأشكال جناحها، الطائرات الحربية تختلف عن الطائرات المدنية اختلاف الطائر وطول جناحه وانسيابية تدفق الهواء.

علماء الطيران والمهندسون ومراكز الأبحاث يدرسون ويبحثون كيفية طيران الطيور حتى من أصغرها الناموسة، إن رؤية شركات تصنيع الطائرات تتماشي مع ما يستجد من أبحاث وعلوم طيران الطيور، فيبقي الإنسان يتعلم ويبقي العقل البشري يُفكّر. وهناك مقولة تقول إن الانسان يستخدم 10% من دماغه وليس الإنسان العادي، بل العلماء، فكم النسبة المئوية التي يستخدمها الانسان العادي.

تختلف ألوان الأسماك ما بين الرمادي الفاتح، والأحمر الزاهر، والبني الذي يشبه الخضرة، إلى الألوان القاتمة، كذلك دمج الألوان الأصفر الفاتح مع الأخضر والألوان الفاتحة، ولك أن تتخيل جميع الألوان. إن العلاقة بين ألوان الأسماك وشركات إنتاج الأصباغ قوية فمن ألوان الاسماك وتناغمها ومزجها يبتكر الخبراء الديكورات للبيوت والقصور.

هناك من الناس من يرفض أنْ يتعلم من إنسان آخر خوفاً على مكانته التي رسمها لنفسه فكيف يتعلم ويأخذ النصيحة والعلم من إنسان آخر أقل منه،

ولك أن تتخيل: ماذا يعني بعبارة أقل منه بينما يمكنه أن يستمع ويتعلم من إنسان آخر خارج الحدود تناقضات لكنها تعيش بيننا. ليس عيباً أن يتعلم الانسان من الطيور والأسماك لكنه عيب في أحيان كثيرة أن يتعلم من بني جنسه، ومن صور عدم التعلم والاستماع الحوار الذي يدور بين الناس فكل شخص يُغني على ليلاه، ومن الصعب الاقتناع بوجهة نظر الآخرين مع العلم إنه مقتنع داخلياً بصحة وحصافة وجهة النظر.

الله سبحانه وتعالى وهب الطيور شكلا انسيابيا، وكساها ريشا ناعما لكي يناسب الهواء على جسم الطائر دون مقاومة، كذلك فعل الانسان حين صمم الطائرة فإن الانسيابية مطلوبة في الشكل الخارجي للطائرة.

اضافة إلي ذلك تخيل وضع أرجل الطائر حين يطير فأنه يضمها الي جسمه وهكذا الطائرة تعود عجلات الطائرة الي الخلف كما تفعل الطيور.

ومثال آخر يوجد تشابه كبير بين طائر الطنان والمروحية.. حيث ان الطنان يستطيع ان يحرك جناحيه بمقدار 25 مرة في الثانية.. تماما كما في المروحية. قال الله تعالي (عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).

مهما تقدمت صناعة الطائرات فلا يزال هناك تقنيات جديدة يتعلمها الانسان من الطيور على اختلافها واشكالها واحجامها، قال الله تعالي (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُون)َ.

إن إمكانيات الطيور في الطيران تفوق ما نراه من تقدم وتطور في صناعة الطائرات، وألوان وتمازج وتداخل ألوان الأسماك يعطي صورة تسر العين وتريح النفس، وعلم النفس له رؤيته في تأثير الالوان على الحالة النفسية، مثل تسارع دقات القلب وحركات الجفون وإفراز العرق. إنها دعوة للتفكر والتعلم والتأمل بما يدور من حولها من مخلوقات الله سبحانه وتعالى.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد