: آخر تحديث

قيادة التحول

2
2
3

تتعاطى المملكة مع البنية الرقمية باعتبارها ركيزة أساسية في مسيرتها المستقبلية المنبثقة من رؤية 2030، معتبرة الرقمنة أداة استراتيجية لإعادة تشكيل الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي.

استطاعت المملكة خلال فترة زمنية وجيزة أن تنتقل من مرحلة التمكين الرقمي إلى مرحلة الريادة، مستندة إلى استثمارات نوعية، وتشريعات مرنة، وبنية تحتية متقدمة.

الشواهد على هذا التحول لم تأتِ من فراغ، بل تجلت في مجموعة من المؤشرات الدولية التي عكست حجم التقدم المحقق، فقد برزت المملكة كإحدى الدول الأكثر تطورًا في خدمات الحكومة الإلكترونية، وحققت قفزات ملحوظة في سرعة الإنترنت وانتشاره، إلى جانب التوسع في تقنيات الجيل الخامس، ما أسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الأعمال.

وفي الوقت ذاته يواصل قطاع الشركات التقنية الناشئة نموه عبر ازدياد حجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وصولا إلى بيئة رقمية جاذبة ومحفزة للابتكار.

ولعل من أبرز مظاهر النجاح أيضًا، التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تنفيذ المبادرات الرقمية، حيث أُطلقت منصات موحدة للخدمات، وسُهلت الإجراءات، وارتفعت مستويات الشفافية، الأمر الذي أسهم في بناء ثقة المستخدم وتعزيز تجربة المستفيد، ولم يقتصر الأمر على الداخل فحسب، بل امتد إلى تعزيز الحضور الرقمي للمملكة إقليميًا ودوليًا، من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات التقنية العالمية.

وفي ظل هذا التقدم، تمضي المملكة بثبات نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي كأحد أهم محركات النمو المستقبلي، عبر تنويع مصادر الدخل، ودعم الصناعات التقنية، وتمكين الكفاءات الوطنية، ويُعد الاستثمار في رأس المال البشري الرقمي أحد أبرز المرتكزات، حيث تم إطلاق برامج تدريبية ومبادرات تعليمية تستهدف إعداد جيل قادر على قيادة التحول الرقمي وصناعة مستقبله.

إن منظومة العمل المتكاملة التي تبنتها المملكة، والتي تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعال، مكنت من تحقيق إنجاز عالمي جديد تمثل في تصدرها مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، وهو إنجاز لا يعكس فقط تطور البنية التقنية، بل يؤكد نضج التجربة السعودية في إدارة التحول الرقمي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد